موريستاون - أ ف ب - تستهل البرتغال محاولة جديدة للفوز بلقب كأس العالم لكرة القدم، عندما تواجه، مساء غد الأربعاء، في هيوستن جمهورية الكونغو الديمقراطية في أول ظهور للأخيرة في العرس العالمي منذ 52 عاما، ضمن منافسات المجموعة 11، فيما تلتقي إنكلترا مع كرواتيا في قمة واعدة ضمن المجموعة 12.

في المباراة الأولى، تعتبر البرتغال كالعادة بين أبرز المرشحين للذهاب بعيداً، وهو أمر غير مفاجئ بالنظر إلى ترسانتها ونتائجها اللافتة، حيث خسرت مرة واحدة فقط من آخر 13 مباراة.

لكن نقل هذا التألق إلى الساحة العالمية يظل تحدّيا، وغالبا ما كلفتها بداياتها المتعثرة الكثير في النسخ الأخيرة، حيث لم تحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مباريات افتتاحية في المونديال (تعادلان وخسارة).

وعلى غرار غريمه قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، يشارك كريستيانو رونالدو، الذي لا يكلّ ولا يملَ، للمرة الأخيرة في العرس العالمي بالنظر الى عمره (41 عاما).

ويدخل رونالدو، قائد النصر السعودي المتوج بالكرة الذهبية 5 مرات في مسيرته الاحترافية، نسخة 2026 بصفته اللاعب الوحيد الذي سجل في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم.

في المقابل، تعود الكونغو الديموقراطية للمرة الأولى منذ 1974، عندما كانت تشارك تحت اسم زائير وخسرت آنذاك مبارياتها الثلاث من دون تسجيل أي هدف، مع تلقي 14 هدفا.

ولم تكن تحضيرات رجال المدرب الفرنسي سيباستيان دوسابر مثالية، إذ فرض تفشي قاتل لفيروس «إيبولا» قيودا على تنقل مشجعيهم.

وفي المباراة الثانية، تبدأ إنكلترا سعيها لوضع حدّ لصيام دام 60 عاما عن الألقاب في تكساس، بمواجهة واعدة وثأرية ضد كرواتيا، ثالثة النسخة الأخيرة.

وأقصت كرواتيا إنكلترا من نصف نهائي نسخة 2018، لكنها حققت ذلك في انتصارها الوحيد خلال آخر 6 مواجهات بين المنتخبين.

وتدخل إنكلترا البطولة وسط ضغوط وتوقعات كبيرة، إذ تطمح إلى التتويج بأول لقب دولي منذ عام 1966 عندما ظفرت بلقبها الوحيد في كأس العالم، وتأمل في أن يكون مدربها الألماني توماس توخل الرجل المناسب لتحقيق ذلك.

وأثار تعيين مدرب ألماني جدلا واسعا، كما كانت خياراته محل نقاش بسبب استبعاده عددا من الركائز الأساسية.

لكن الانتصارين اللذين حققهما المنتخب في مباراتين وديتين قبل البطولة، من دون استقبال أي هدف، يشيران إلى أنه ربما وجد التوازن المطلوب.

أما كرواتيا، فكان مشوارها نحو النهائيات سهلا أيضا، إذ لم تتعرض لأي خسارة في التصفيات (7 انتصارات وتعادل)، لكنها سجلت نتائج متباينة في أربع مباريات ودية لاحقا (فوزان وخسارتان).

وفي المجموعة ذاتها، يفتتح منتخبا غانا وبنما مشوارهما في تورونتو، وهما يدركان أن تحقيق نتيجة إيجابية أمر حاسم، نظراً لتواجدهما في مجموعة إنكلترا وكرواتيا.

وسيصبح البرتغالي كارلوس كيروش ثالث مدرب فقط يقود منتخبات في خمس نسخ من كأس العالم، عندما يستعد لقيادة غانا في مشاركتها الخامسة.

من جانبها، تأهلت بنما إلى كأس العالم للمرة الثانية، بعدما كانت واحدة من منتخبين فقط لم يتعرضا لأي خسارة في تصفيات كونكاكاف 2026.

وكانت مشاركتها الوحيدة السابقة في 2018 كارثية، إذ خسرت مبارياتها الثلاث في دور المجموعات واستقبلت أكبر عدد من الأهداف في البطولة (11).