أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة، بدء تطبيق ميثاق الهجرة واللجوء الجديد في دول التكتل الأوروبي في إطار إصلاح شامل لمنظومة الهجرة الأوروبية يهدف إلى تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في بيان إن الميثاق يتيح تسريع إجراءات اللجوء والترحيل إلى جانب إرساء آلية تضامن دائمة بين الدول الأعضاء لتقاسم مسؤوليات استقبال طالبي اللجوء والتعامل مع الضغوط الناجمة عن تدفقات الهجرة غير النظامية.
وأكدت أن الميثاق الجديد يوفر حدودا خارجية أكثر أمنا وإجراءات أكثر كفاءة في مجالي اللجوء والترحيل إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة.
من جهته قال مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد ماغنوس برونر إن الميثاق يمثل «نظاما أوروبيا شاملا» لإدارة الهجرة واللجوء مبينا أن الإصلاحات الجديدة ستمنح الدول الأعضاء قدرة أكبر على إدارة تدفقات المهاجرين وضبط الحدود الخارجية.
ويستند الميثاق الجديد إلى تغييرات جوهرية أبرزها التحقق من الهوية والفحوص الأمنية وجمع البيانات البيومترية في قواعد بيانات أوروبية موحدة إلى جانب إخضاع المهاجرين غير نظاميين لإجراءات فحص إلزامية على الحدود الخارجية.
كما يضم اعتماد إجراءات حدودية سريعة للفئات التي تعتبر فرص حصولها على الحماية الدولية محدودة أو التي تشكل خطرا أمنيا أو التي تقدم معلومات مضللة للسلطات.
ويشمل الميثاق استحداث آلية تضامن دائمة وملزمة بين الدول الأعضاء لمعالجة الضغوط أمام دول الخطوط الأمامية مثل إيطاليا واليونان ومالطا التي تستقبل النسبة الأكبر من المهاجرين الواصلين عبر البحر أو البر.
كما يلزم الدول الأعضاء بالمساهمة في تخفيف الأعباء عبر استقبال عدد من طالبي اللجوء من الدول المتضررة أو تقديم مساهمة مالية تقدر بنحو 20 ألف يورو عن كل طالب لجوء ترفض استقباله.
ويسعى الميثاق إلى إعادة توزيع أكثر من 30 ألف طالب لجوء سنويا بين دول الاتحاد إضافة إلى تضمنه آلية استجابة طارئة تسمح باتخاذ تدابير استثنائية في حالات محددة.