كشفت دراسة جديدة نشرت في دورية «علم الفيزيولوجيا العصبية السريري» أن مضغ علكة تحتوي على 200 مليغرام من الكافيين (ما يعادل كوبين من القهوة) يعزز قدرة الدماغ على كتم إشاراته الحركية استجابة للمدخلات الحسية. وأجرى الدراسة فريق من جامعة «كامبوس بيو-ميديكو» في روما على 20 بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، باستخدام تقنية التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS).

في تجربة مضبوطة مزدوجة التعمية، جرى إعطاء المشاركين علكة طاقة عسكرية (200 مليغرام كافيين) في يوم، وعلكة وهمية خالية من الكافيين في يوم آخر. وأظهرت النتائج أن الكافيين عزز قدرة الجهاز العصبي على كتم القشرة الحركية بنسبة تصل إلى ذروتها عندما سبقت الصدمة الحسية الصدمة المغناطيسية بمدة تتراوح بين 19 و21 مللي ثانية. كما لاحظ الباحثون انخفاضاً في شدة المجال المغناطيسي الأدنى اللازم لإنتاج استجابة عضلية كبيرة، وهو الأمر الذي يُشير إلى زيادة استثارة القشرة الحركية.

لكن الدراسة كشفت عن تعقيدين مهمين، وهما:

• تباين النتائج بحسب تقنية القياس، إذ لم تُسجل فروق ذات دلالة إحصائية عند استخدام تقنية تعويض شدة المجال للحفاظ على استجابة عضلية ثابتة.

• انتقائية التأثير، حيث يرجح الباحثون أن الكافيين يؤثر بشكل انتقائي على الخلايا العصبية العميقة المتأخرة الاستجابة التي تنشط فقط عند شدة تحفيز عالية.

أوصى الباحثون الأطباء بنصح المرضى بالامتناع عن القهوة قبل الخضوع لاختبارات تشخيصية معينة، لأن الدماغ المتأثر بالكافيين قد يُخفي تشوهات كامنة. كما يأمل الفريق توسيع الدراسة لتشمل مرضى مرض ألزهايمر وباركنسون، الذين يعانون غالباً من تراجع في شبكات الأسيتيل كولين التي يعززها الكافيين.