رفضت لجنة فحص الطعون في المحكمة الدستورية الطعن المقدم من إحدى الموظفات على الحكم الصادر بعدم جدية الدفع بعدم دستورية عدد من النصوص التنظيمية المتعلقة بشغل الوظائف الإشرافية في ديوان المحاسبة.

وكانت الطاعنة قد أقامت دعوى أمام المحكمة الإدارية طالبت فيها بإلغاء قرارات تخطيها في التعيين بوظيفة مراقب المراقبة الأولى للتدقيق الداخلي، مؤكدة أنها الأحق بالوظيفة بحكم مؤهلاتها وخبرتها وتقييماتها الممتازة.

كما دفعت بعدم دستورية بعض مواد لائحة شغل الوظائف الإشرافية وقرارات تشكيل لجان الاختيار، معتبرة أنها عدلت اختصاصات لجنة شؤون الموظفين المقررة بموجب قانون إنشاء ديوان المحاسبة ومنحت لجنة أخرى صلاحيات واسعة على نحو يخالف الدستور.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن ما تثيره الطاعنة لا يتعلق بمخالفة مباشرة لأحكام الدستور، وإنما يدور حول مدى توافق اللوائح والقرارات التنظيمية مع أحكام قانون إنشاء ديوان المحاسبة.

وأوضحت أن الرقابة على مشروعية اللوائح والقرارات ومدى مطابقتها للقانون تدخل في اختصاص القضاء الإداري، أما المحكمة الدستورية فلا تتدخل إلا عند وجود تعارض بين نص تشريعي وأحكام الدستور.

وخلصت اللجنة إلى أن الدفع المثار يفتقد إلى مقومات الجدية الدستورية، ومن ثم قضت بتأييد الحكم المطعون فيه ورفض الطعن وإلزام الطاعنة المصروفات.