تزامناً مع اليوم العالمي للسلاحف، الذي يوافق 23 مايو من كل عام، أكّدت الهيئة العامة للبيئة «التزامها البيئي في الحفاظ على البيئة البحرية وحماية السلاحف البحرية واستعادة موائلها من خلال تنفيذ الاتفاقيات الدولية المختلفة كاتفاقية الحفاظ على التنوع البيولوجي واتفاقية التجارة الدولية للأنواع المعرضة للانقراض، والالتزامات الإقليمية من المنظمة الإقليمية للحفاظ على البيئة البحرية، بالإضافة إلى قانون حماية البيئة الذي يمنع اصطياد الكائنات الفطرية والمساس بمواقع تعشيشها علاوة على التزام الكويت بمذكرة تفاهم السلاحف البحرية».

من جانبه، جدّد فريق الغوص الكويتي بالمبرة التطوعية البيئية التزامه بحماية السلاحف البحرية في المياه الإقليمية الكويتية عبر تكثيف جهوده الميدانية والتوعوية في هذا الصدد، مؤكداً دورها الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي البحري.

وقال رئيس الفريق وليد الفاضل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن مناسبة اليوم العالمي للسلاحف «تأتي لتسليط الضوء على الإنجازات المستمرة للفريق في إنقاذ السلاحف المحتجزة والشاردة عبر برامجه التوعوية الموجهة للمجتمع للحد من المخاطر التي تُهدّد هذه الكائنات بالانقراض».

وأضاف الفاضل أن الفريق قام على مدار السنوات الماضية بعشرات العمليات الناجحة لإنقاذ السلاحف البحرية التي تعاني من مخاطر شتى في البيئة البحرية الكويتية لضمان بقائها وعدم انقراضها.

وأوضح أن تلك العمليات شملت تحرير السلاحف المحتجزة والعالقة في شباك الصيد المهملة (شباك الأشباح)، والتي تتسبب في غرقها أو إصابتها، إلى جانب إخراج السلاحف التي تضل طريقها وتدخل إلى قنوات مآخذ المياه التابعة للمصانع ومحطات توليد الطاقة وتقطير المياه وإعادتها بأمان إلى بيئتها الطبيعية.

وذكر الفاضل أنه من ضمن العمليات أيضاً رعاية السلاحف المصابة عبر التنسيق مع الجهات العلمية والطبية المعنية لإعادة تأهيلها نتيجة اصطدامها بالقوارب أو ابتلاعها للمخلفات البلاستيكية قبل إطلاقها مجدداً في البحر، مبيناً أن البلاستيك أكثر المخلفات خطورة ويؤدي إلى موتها وانقراضها.

وأكّد إيمان الفريق بأهمية التوعية حيث تمثل خط الدفاع الأول لحماية الحياة الفطرية، وذلك من خلال تنفيذ إستراتيجية توعوية شاملة تتضمن حملات تنظيف الشواطئ والجزر وإزالة المخلفات البلاستيكية والنفايات الضارة مثل جزيرتي قاروه وأم المرادم اللتين تعتبران ملاذاً طبيعياً وموقعاً لتعشيش السلاحف.

وأفاد بأن الفريق ينشر الثقافة البيئية من خلال إطلاق برامج ومواد توعوية رقمية ومحاضرات موجهة لطلبة المدارس ورواد البحر والصيادين لتعريفهم بأهمية السلاحف البحرية وكيفية التعامل معها في حال العثور عليها مصابة أو عالقة.

وأكّد الفاضل تعاون الفريق مع الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية والفرق التطوعية في هذا الشأن لتوحيد الجهود وتطبيق القوانين البيئية التي تحظر صيد السلاحف أو الإضرار ببيئتها الفطرية.

ودعا المواطنين والمقيمين ومرتادي البحر والصيادين إلى ضرورة توخّي الحذر وتجنّب رمي المخلفات وشباك الصيد في البحر والإبلاغ الفوري عن أي سلحفاة بحرية تتعرض للخطر لضمان سرعة الاستجابة لإنقاذها.

الجدير بالذكر أن المادة (100) من قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014، تحظر صيدها أو إيذاء صغارها أو المساس بأعشاشها وبيضها.