على وهج تصعيد إسرائيلي خطير ومتدحرج في الميدان، بلغت معه إنذارات الإخلاء قرى في البقاع الغربي قبل استهدافاتٍ دموية، كما في زلايا حيث سقط رئيس بلديتها علي قاسم أحمد، وثلاثة من أفراد عائلته، فيما أُصيب ثلاثة آخرون بجروح، استهدفت غارة إسرائيلية مساء الأربعاء، الضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي.

وبينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في بيان، بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي، استهدف منطقة الغبيري»، أعلنت تل أبيب اغتيال قائد «قوة الرضوان» مالك بلوط، إضافة إلى عدد من عناصر «حزب الله».

وجاء في بيان لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أنه ووزير الدفاع يسرائيل كاتس «أصدرا تعليمات بمهاجمة قائد قوة الرضوان في بيروت لإحباط مخططاته».

وأضاف أن عناصر «الرضوان مسؤولون عن قصف المستوطنات الإسرائيلية وإلحاق الأذى بجنودنا»، مؤكداً أن «لا أحد فوق القانون وذراع إسرائيل الطويلة ستطول كل عدو وقاتل».

وقال كاتس، «لقد وعدنا بتوفير الأمن لسكان الشمال هكذا نفعل وهكذا سنفعل... اليد الطويلة لإسرائيل ستصل إلى كل عدو وكل قاتل».

وكان رئيس الأركان إيال زامير، أكد خلال جولة له في جنوب لبنان «لن نتراجع في لبنان حتى ضمان الأمن والوصول لحل طويل الأمد لبلدات الشمال».

سياسياً، برزت مواقف لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الذي زار رئيس البرلمان نبيه بري، على وقع معطياتٍ عن تبريدٍ حصل في علاقة الأخير مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، بعد التوتر الأعلى على خلفية ملف التفاوض المباشر.

وإذ أبلغ بري قناة «الجزيرة» أن العلاقة بينه وبين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء «متينة ومهمة لتثبيت الاستقرار»، مشيراً إلى أنَّ «العلاقة جيّدة مع الرئاسة الأولى ونكنُّ الاحترام للرئيس عون»، و«لدينا أمل أن تصل المفاوضات الإيرانية - الأميركية لخاتمة إيجابية قريباً»، أكد سلام، أن الحديث عن أي اجتماع محتمل مع نتنياهو «لايزال سابقاً لأوانه».

وأوضح أن لبنان لا يسعى إلى «التطبيع بل إلى تحقيق السلام».

وقال إن «الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب إسرائيل وسنطوّر خطة حصر السلاح بيد الدولة».

في المقابل، رَفَعَ «حزب الله» مستوى التهديد في وجه الدولة، محذراً من أن «أي لقاء بين عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامن نتنياهو (برعاية الرئيس دونالد ترامب، في واشنطن) سيكون توديعاً للبنان الذي نعرفه».