​ألقت قوات سورية القبض على مقاتلين أوزبك خلال ⁠عملية تمشيط أمني في شمال غربي البلاد، بعدما تصاعد ​نزاع شارك فيه أحدهم وتحول إلى احتجاجات خارج منشأة أمنية حكومية.

وقال مسؤولان أمنيان، وسكان في المنطقة، ‌إن التوترات بدأت بعدما سعت السلطات إلى اعتقال مقاتل أوزبكي متهم بإطلاق النار في مدينة إدلب، ما أدى إلى قيام مقاتلين أوزبك مسلحين بتنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عنه.

وتسلط الواقعة الضوء على التحدي ⁠الشائك الذي يواجه الحكومة وهي تحاول فرض سلطة الدولة على المقاتلين الأجانب الذين جاءوا ⁠إلى سوريا بعد اندلاع الثورة عام 2011.

وذكرت مصادر محلية ومسؤولون أن قوات الأمن نفذت اعتقالات في مناطق عدة بريف إدلب، من بينها بلدتا كفريا والفوعة، لمقاتلين أوزبك شاركوا في الاحتجاج. ‌وتم نشر تعزيزات وأرتال عسكرية حول البلدتين حيث سمع دوي إطلاق نار متقطع.

ولم يتضح بعد عدد المقاتلين الأوزبك الذين اعتقلتهم القوات السورية.

وقال مصدر أمني سوري لـ «رويترز» العام الماضي إن هناك ن​حو 1500 مقاتل أوزبكي في سوريا، وبعضهم برفقة عائلاتهم.

وهذه ثاني مواجهة في ⁠الشهور القليلة الماضية بين قوات حكومية ومسلحين أجانب في إدلب، بعد التوترات التي ارتبطت بمخيم يقوده المقاتل الفرنسي عمر ديابي، المعروف باسم «عمر أومسين»، بالقرب من الحدود التركية في ​أكتوبر الماضي.

وسعت الحكومة إلى إضفاء الطابع الرسمي على وضع ⁠عدد من المقاتلين ‌الأجانب ودمج الآلاف منهم في ​الجيش الجديد. وتولى بعضهم مناصب رفيعة المستوى في الدولة، مثل الأردني الذي يقود الحرس الجمهوري المكلف حماية الرئيس، والأسترالي الذي ‌يرأس الصندوق السيادي حديث الإنشاء.

وأفادت «رويترز» العام الماضي، بأن الولايات المتحدة وافقت على خطة سورية لدمج ⁠نحو 3500 مقاتل أجنبي، معظمهم من ⁠الأويغور ⁠من الصين والدول المجاورة، ​في فرقة عسكرية حديثة التأسيس بحجة أن إخضاعهم لسيطرة الدولة أفضل من تركهم خارج المؤسسات الرسمية.

وأقام الرئيس أحمد الشرع، علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة خلال العام الماضي، وانضمت دمشق في نوفمبر، إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش».