نشر موقع صحيفة «تايمز أوف إنديا» مقارنة غذائية مفصلة بين ثمرتي التفاح والموز، وهما من أكثر الفواكه استهلاكاً في العالم، وأكثرها جدلاً حول أيهما أفضل للصحة العامة والطاقة وفقدان الوزن والسيطرة على السكر.

وخلصت المقارنة التحليلية التي استندت إلى بيانات وزارة الزراعة الأميركية (USDA) وآراء أخصائيي التغذية إلى أن كلاً من الفاكهتين له ميزاته، لكن الموز يتفوق في الطاقة والألياف والمعادن، بينما يتفوق التفاح في مضادات الأكسدة وتنوع الفيتامينات وانخفاض السعرات الحرارية.

ووفق جدول المقارنة المنشور، نسرد في التالي الفروقات الرئيسية لكل 100 غرام من كل ثمرة طازجة (ما يعادل تقريباً تفاحة متوسطة أو موزة صغيرة):

• في مجال السعرات الحرارية، يحتوي التفاح على 52 سعرة حرارية مقابل 89 سعرة في الموز. أما الألياف الغذائية فتقارب بينهما، إذ يقدم التفاح 2.4 غرام بينما يقدم الموز 2.6 غرام.

• في محتوى السكر الطبيعي، يأتي التفاح بـ 10.4 غرام مقابل 12.2 غرام للموز، بينما يتفوق الموز بوضوح في البوتاسيوم (358 ملغ مقابل 107 ملغ فقط للتفاح) وفيتامين C (8.7 ملغ مقابل 4.6 ملغ للتفاح).

• يختلف مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) بينهما، إذ يُصنف التفاح ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر (36)، بينما يقع الموز ضمن المستوى المتوسط (51).

وأوضح خبراء تغذية أن الموز يقدم جرعة سريعة من الطاقة بفضل سكرياته المتوسطة ومحتواه العالي من البوتاسيوم (الضروري للعضلات والأعصاب)، وهو الأمر الذي يجعله خياراً ممتازاً للرياضيين وللوجبات الخفيفة قبل التمرين. كما يحتوي على فيتامين B6 الضروري لإنتاج الناقلات العصبية وتحسين المزاج. وفي المقابل، يحتوي التفاح على مركبات البوليفينول وكيرسيتين القوية المضادة للأكسدة التي تحمي القلب والدماغ وقد تقلل خطر السرطان، إضافة إلى احتوائه على البكتين الذي يعزز صحة الأمعاء والشبع.

ومع ذلك، يحذّر الأطباء من الإفراط في الموز لمرضى السكري أو مقاومة الأنسولين بسبب ارتفاع مؤشر السكر فيه نسبياً، بينما التفاح أكثر أماناً لهم بسبب أليافه القابلة للذوبان التي تبطئ امتصاص السكر.

كما أن التفاح أقل كثافة سعرية، وهو الأمر الذي يجعله مفضلاً لمن يتبعون حمية إنقاص الوزن. من جهة أخرى، يحتوي الموز على التربتوفان الذي يتحول إلى سيروتونين، وهو الأمر الذي يساعد على الاسترخاء والنوم العميق.

ويوصي خبراء التغذية بتناول كلا النوعين بشكل منتظم مع التنويع، إذ إن حبة تفاح في الصباح لتحفيز الأمعاء ومقاومة الأكسدة، وموزة بعد الظهر أو قبل التمرين لتعويض البوتاسيوم والطاقة.

لكن الإجابة المباشرة عن السؤال: إن كنت تعاني نقصاً في البوتاسيوم أو تمارس رياضة كثيفة فالموز أفضل، وإن كنت تعاني ارتفاع السكر أو تريد إنقاص الوزن فالتفاح أفضل. والخيار المثالي هو الجمع بينهما للحصول على طيف متكامل من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.