بين شغف الغناء الذي رافقها منذ الطفولة، وتجربة التمثيل التي خاضتها بثقة ونجاح، تمكنت الفنانة حنين حامد، من لفت الأنظار بأدائها الصادق وحضورها العفوي، غناءً وتمثيلاً.

حامد، كشفت في حوار مع «الراي» كواليس بداياتها، وأسرار نجاحها في أغنية «يا كويت أحبچ» مبدية فخرها واعتزازها لتصدر الأغنية «ترند» في منصات عدة.

كما عرجت إلى تجربتها في التمثيل، إلى جانب طموحاتها الفنية وما تحمله من مشاريع فنية مقبلة.

قدمتِ تجربتك الأولى في التمثيل عبر مسلسل «متحف يدي» وقد نلتِ إعجاب الجمهور منذ اللحظة الأولى... كيف تصفينَ هذه التجربة، رغم أن شغفك الأساسي هو الغناء؟

- أحببتها كثيراً واستمتعت بكل تفاصيلها. من أجمل ما في التجربة أن فريق العمل جعلني أحب التمثيل أكثر فأكثر، وكانت الكواليس مليئة بالمتعة، لدرجة أنني كنت أحضر حتى في الأيام التي لا يوجد لديّ فيها تصوير. ورغم أن شغفي الأساسي كان الغناء، إلا أنني وجدت نفسي منسجمة جداً مع التمثيل، وأحببته بصدق واستمتعت به للغاية.

تميزتِ بصوتٍ دافئ وعذب من خلال أغنية «يا كويت أحبچ»، التي أصبحت «ترند» وتغنى بها الجمهور... ما ظروف هذه الأغنية؟ وكيف كان شعورك بعد نجاحها الكبير؟

- بدايةً، أود أن أشكر مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على اختيارهم لي لتقديم هذه الأغنية. أنا فخورة جداً وسعيدة بنجاح «يا كويت أحبچ»، خصوصاً أنها وصلت إلى مختلف دول الخليج والوطن العربي. كان الجمهور يرسل لي فيديوهات لهم وهم يغنونها، وهذا كان من أجمل ما عشته.

ما الذي يُميز هذه الأغنية، من وجهة نظرك؟

- المميز أن الأغنية تحمل اسم بلدي الحبيب الكويت، وهذا في حد ذاته مصدر فخر كبير لي.

أما عن تصدرها «الترند»، فقد كان أمراً مفاجئاً بالنسبة إليّ، خصوصاً أن الأغنية طُرحت قبل حوالي أربع سنوات، ثم عادت لتتصدر من جديد. هذا الأمر أسعدني جداً، خصوصاً أنها تصدرت «الترند» منذ شهر فبراير وحتى الآن، وتزامن انتشارها مع ظروف تمر بها الكويت، فلامست مشاعر الناس بشكل كبير، وأصبح الكثير يرددها ويصمم عليها مقاطع فيديو.

والدتكِ المطربة الأوبرالية أماني الحجي، لها مكانة فنية كبيرة... ماذا اكتسبتِ من خبرتها؟

والدتي هي أول مطربة أوبرا في الخليج، وقد اكتسبت منها الكثير. منذ صغري، كانت هي من تدربني في المنزل، رغم أنها لم تكن أستاذتي بشكل رسمي، لكنها تولت تعليمي بكل حب.

ماذا علمتكِ بالتحديد؟

- تعلمتُ منها تقنيات الصوت، والتنفس، وأساسيات الغناء بشكل احترافي. أمي كنز حقيقي، وما اكتسبته منها هو جزء بسيط من خبرتها الكبيرة، فأنا ما زلت نقطة في بحرها.

وماذا عن الوالد؟

- لا أنسى دور والدي أيضاً، فقد كان يدعمني دائماً. كان يعزف و«يدندن»، وأمي تدربني، وأنا أغني. كان لهما الفضل، بعد الله، في اكتشاف موهبتي منذ الطفولة.

شاركتِ بدورٍ مهم مع الفنانة إلهام الفضالة، في مسلسل «أثر بارد»، فكيف وجدتِ التعامل معها؟

- كان أشبه بتعامل الأم مع ابنتها، خصوصاً في مشاهد المشرحة والثلاجة، إذ كنت خائفة جداً من أجواء المكان. كان خوفي حقيقياً إلى حد أن دموعي نزلت من شدة الرهبة.

وهل ظلّ هذا التعامل قائماً على المودة نفسها في الكواليس أيضاً؟

- بكل تأكيد. خلال فترة التصوير في البحرين، كانت هي الأقرب إليّ، تحيطني بحنانها واهتمامها، وكأنها أمي تماماً. وجدتها إنسانة راقية جداً في تعاملها، ولم تشعرني يوماً بأنها مجرد فنانة كبيرة، بل منحتني إحساس الأمومة بكل صدق.

ما الدور الذي تتمنين تقديمه مستقبلاً؟

- أتمنى تقديم دور فتاة عمياء، وكذلك أحب تقديم أدوار الشر المتقنة، بحيث أكون شخصية مكروهة من الجمهور، لأنني أؤمن أن وصول إحساس الشخصية إلى الناس بهذا الشكل يعني أنني نجحت في تقديمها وإيصال رسالتها بالشكل الصحيح.

أين تجدين نفسك أكثر، في التمثيل أم الغناء؟

- بصراحة، أجد نفسي في الاثنين، فكلاهما قريبان جداً إلى قلبي. رغم أن دخولي إلى التمثيل كان حديثاً نسبياً، إلا أنني أحببته كثيراً. أما الغناء فهو شغفي منذ الطفولة. ولو أردت أن أعطي نسبة، فسأقول 50 في المئة غناءً و50 في المئة تمثيلاً.

ما جديدك على مستوى الغناء والتمثيل؟

على صعيد الغناء، لديّ أغنية وطنية سيتم إصدارها قريباً بإذن الله. أما في التمثيل، فأنتظر عرض مسلسل جديد بعنوان «حين لا يرانا أحد». كان من المفترض عرضه ضمن السباق الرمضاني الماضي، لكن بسبب بعض ظروف الحرب تأجّل، وإن شاء الله سيتم عرضه قريباً جداً.