قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن «مصر تعاملت مع الأزمات العالمية المختلفة، خلال السنوات الخمس الماضية، بإجراءات استباقية مدروسة، حظيت بإشادة المؤسسات المالية الدولية، وهو النهج ذاته الذي تتبعه الدولة في مواجهة الأزمة الراهنة المرتبطة بالحرب الإيرانية».

وأضاف خلال استقبال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان، الإثنين، أن «مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب، بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة».

وأكد أنه «في الوقت ذاته تستضيف مصر نحو 10 ملايين أجنبي، وفدوا إليها جراء النزاعات والأزمات في دولهم، ويحصلون على الخدمات ذاتها التي تقدمها الدولة للمواطنين المصريين، من دون استغلال هذا الأمر لتحقيق أهداف سياسية».

وشدّد على أن «الدولة أولت البُعد الاجتماعي اهتماماً كبيراً في مسار الإصلاح الاقتصادي»، مشيراً إلى الإنجازات في القضاء على العشوائيات، والتي استفاد منها نحو 350 ألف أسرة، حيث تم توفير أكثر من 300 ألف وحدة سكنية مجهزة جديدة لهم، فضلاً عن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار للمرضى طالبي إجراء العمليات الجراحية، وتطورات تنفيذ مبادرة «حياة كريمة» بمرحلتيها التي ستعود بالنفع على نحو 50 مليون مواطن.

وأعرب كورمان من جهته، عن «تقديره للدور القيادي الذي تقوم به مصر لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

القاهرة وموسكو

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، «ضرورة دعم المساعي الرامية لخفض التصعيد والتوتر، والاعتماد على الحوار والدبلوماسية للتوصل لتفاهمات توافقية تراعى شواغل جميع الأطراف، بما يسهم في تثبيت وقف النار وإنهاء الحرب واستعادة والامن والاستقرار بالمنطقة».

واتفق الوزيران على «مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لدعم الجهود الاقليمية والدولية الرامية لاستعادة الامن والاستقرار للمنطقة».

سد جوليوس نيريري

وفي اتصال هاتفي منفصل، اتفق عبدالعاطي ونظيره التنزاني محمود ثابت كومبو، على «أهمية مشروع سد جوليوس نيريري» في تنزانيا، والذي تنفذه شركات مصرية، وأكدا أنه «علامة فارقة في تطوير العلاقات والمصالح المشتركة والتكامل الثنائي».

وفي شأن تطورات أوضاع القارة الأفريقية، لاسيما في القرن الأفريقي والبحيرات العظمي، شدّد الوزيران على «أهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية واحترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول».

ورفضا «أي إجراءات من شأنها المساس باستقرارها أو تقويض مؤسساتها الوطنية»، وأكدا «أهمية تبني مقاربات شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة».

وجدّد عبدالعاطي، التأكيد على أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، مشيراً إلى «أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية».

ورحّب بالتطورات الإيجابية في العملية التشاورية لمبادرة «NBI»، التي تهدف لتعزيز علاقات مصر مع دول حوض النيل، لاستعادة الشمولية وفقاً للقانون الدولي، بما يحقق المنفعة المتبادلة لتلك الدول كافة.

لقاء عسكري

عسكرياً، قال وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف زاهر، إن «القيادة العامة للقوات المسلحة» حريصة على إعداد فرد مقاتل مؤهل لاستيعاب التطور التكنولوجي، إضافة إلى أساليب التدريب الحديثة، والتحصين المستمر ضد الحروب النفسية بما يسهم في الحفاظ على الروح المعنوية العالية والكفاءة الفنية والقتالية.

وأكد خلال لقاء مع عدد من مقاتلي المنطقة الغربية العسكرية، وعدد من مقاتلي التشكيلات والوحدات التابعة للمنطقة، أن «مصر تحتاج إلى جهود أبنائها المخلصين، وأن رجال القوات المسلحة، هم جزء من شعب أصيل يعملون على قلب رجل واحد ويضحون بالغالي والنفيس للحفاظ عن أمن مصر واستقرارها».