ديرة جميلة أهلها يسعون لبذل الجهد والعمل والإصرار من أجل المساهمة في بناء صرحها، وهم يتمتعون بقدرات واثقة واستعدادات ناهضة وميول رصينة من أجل تقدمها وازدهارها.

من هؤلاء المجدين الأستاذ/ صادق يلي بهبهاني، الذي نشأ على أرض هذه الديرة الطيبة ودرج في أحضانها ودرس في مدارسها، ونهل من تراث أهلها الطيب.

بعد أن أتم المرحلة الثانوية توجه إلى جمهورية مصر العربية ليدرس في جامعاتها ويتخصص في مجال الإعلام.

عمل في مجلة العربي، تخصص في وصف الأماكن وإبراز مضامين البهجة التي تشتمل عليها تلك الأماكن، في المغرب العربي وكذلك في المشرق وصف وصفاً دقيقاً لمنطقة الأهوار في العراق، وأظهر خصائص هذه المنطقة ومواطن الجمال فيها وعذوبة مائها وطيب هوائها.

جميلٌ أبا أسامة في إشاراته

وواضح في رأيه

ومبدع في تطلعاته

اتخذ من الصحافة بصراً ثاقباً وبصيرة واثقة.

أبا أسامة، قنديل... ألوانه جميلة الذي ينظر إليه يجد معاني الإصرار وشمائل الثقة بما يقدمه من حقائق ومعلومات تجعل القارئ في بحبوحة من روضة من رياض العلم.

يستلهم منها القول الطيب والإشارة الملهمة والعمل المخلص.

أبا أسامة، أخلص في مهنة الصحافة وقدم من خلالها جذوات مختلفة ومتنوعة من معين العلم والمعرفة.

أهديت لهُ كتابين من كتب شموع الذي أهدى بدوره أحدهما إلى الأستاذ/ يوسف السريع، الوكيل المساعد لشؤون الإذاعة والتلفزيون، الذي أشاد بهذا الكتاب، وبين مضامينه ووضح أفكاره وعرف أهدافه، بطريقة طيبة ومشوقة.

ما أروعك يا أبا أسامة!

بينت فأخلصت

وعرفت فأديت

وساعدت فأجزلت النصيحة.

لا يسعنا في هذا المجال إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى الله العلي القدير بأن يدخل أبا أسامة، في واسع رحمته ويسكنه فسيح جنته، إنه هو ولي ذلك والقادر عليه.

اللهم بارك لصادق يلي بهبهاني، في حلول دار البلاء وطول المقامة بين أطباق الثرى واجعل القبر بعد فراق الدنيا خير منزل له واخلف على أهله وذويه ومحبيه بالصبر والسلوان.

بكيت دماً لو في الرزايا دمٌ يجدي

ذوبت روحي كل روحي على خدي

ولكن من قد راح ليس بعائدٍ

أترجع الأيام مَن بات في اللحدِ

في أمان الله أبا أسامة.