بين شهري مارس وأبريل من كل عام، تبدأ وزارة التربية عملية الاستعداد المبكر للعام الدراسي الجديد بخطة شاملة لأعمال الصيانة الوقائية للتكييف في المدارس العاملة، ثم تقوم بالتجهيز لطباعة الكتب من خلال اجتماع تنسيقي ستعقده الوزارة في مايو المقبل مع مطبعة الحكومة لتحديد الكميات التي تطبعها المطبعة وإسناد البقية للمطابع الأهلية ودور النشر وفق مناقصة عامة تطرح في هذا الشأن.

وفيما تشتمل خطة الاستعداد على ضمان جاهزية المدارس من النواحي الفنية والإدارية والتعليمية، بالتزامن مع التوسع العمراني في المناطق السكنية الجديدة والحاجة المتزايدة لاستيعاب الأعداد المتنامية من الطلبة، كشف مصدر تربوي لـ«الراي»، أن الوزارة تترقب خلال شهر يونيو المقبل استلام دفعة جديدة من المدارس من المؤسسة العامة للرعاية السكنية، مشيراً إلى تشغيل جميع المدارس التي تم استلامها من المؤسسة في مدينة المطلاع وتبلغ 4 مدارس، 3 منها دخلت الخدمة بشكل كامل، فيما لا تزال هناك روضة أطفال واحدة لا تزال قيد التجهيز.

وأكد المصدر حرص الوزارة على سرعة تشغيل المدارس الجديدة فور استلامها لتخفيف الكثافات الطلابية في بعض المناطق، مؤكداً أن إدارة التنسيق والمتابعة ستقوم بتحديد الميزانيات الفعلية في كل منطقة، وستأخذ في الاعتبار حالات النقل المتوقعة والمستمرة على مدار العام الدراسي المقبل إلى المناطق الجديدة.

وذكر المصدر أن جميع العقود الخدمية المرتبطة بالمدارس، بما في ذلك الصيانة والتكييف والنظافة، سارية المفعول، وتسير وفق الجدول الزمني المحدد دون وجود معوقات تُذكر، لافتاً إلى أن فرق الصيانة باشرت أعمالها الوقائية منذ وقت مبكر لضمان كفاءة أنظمة التكييف قبل حلول فصل الصيف، وستقوم باستكمال الخطة قبل بدء العام الدراسي الجديد في شهر أغسطس المقبل.

وقال إن الوزارة ممثلة في الإدارة العامة للتواجيه والبحوث والمناهج ستعقد اجتماعاً تنسيقياً خلال شهر مايو المقبل مع مطبعة الحكومة، بهدف تحديد كميات الكتب الدراسية المطلوبة للعام الدراسي الجديد، على أن يتم إسناد الكميات الإضافية إلى المطابع الأهلية ودور النشر عبر مناقصة عامة، بما يضمن توفير الكتب في الوقت المناسب قبل انطلاق الدراسة.

وبيّن أن لجان التعاقد المحلي مستمرة بإجراء المقابلات للمرشحين إلى سلك التعليم لسد احتياجاتها من الكوادر التعليمية في التخصصات التي تحتاجها الوزارة، فيما لا يزال الموقع الإلكتروني للوزارة يستقبل طلبات التوظيف حتى 17 يونيو المقبل، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تحقيق الاستقرار التعليمي في جميع المدارس بما يضمن سد العجز وتحقيق العدالة في توزيع الأنصبة.

ولفت إلى أن الاستعدادات المبكرة تعكس حرص الوزارة على بدء العام الدراسي بسلاسة، من خلال توفير بيئة تعليمية متكاملة تشمل بنية تحتية جاهزة، وكتب دراسية متوافرة، وكوادر تعليمية مؤهلة، بما يسهم في دعم العملية التعليمية وتحقيق أهدافها المنشودة.

طباعة الكميات المطلوبة من الكتب

قال مصدر مطلع لـ«الراي»، إن المطابع ودور النشر، تواجه في الوقت الراهن مشكلة نقص الورق اللازم لطباعة الكتب المدرسية، وذلك بسبب الأحداث التي تتعرض لها المنطقة حيث تستخدم نوعية فاخرة في الطباعة وفقاً للمواصفات التي أعدتها وزارة التربية للكتب المقسمة إلى 4 أجزاء بواقع جزأين لكل فصل دراسي، مؤكداً أن الوقت لا يزال مبكراً وهناك متسع لتوافر الورق في السوق المحلي وطباعة الكميات المطلوبة من الكتب قبل بدء العام الدراسي بمدة كافية.