حذرت من تداولها كلاماً أو كتابة أو عبر وسائل التواصل

خطبة الجمعة: الشائعات «سلاح فتاك» يهدد الوحدة ويشعل نار الفتنة

تصغير
تكبير

- ناقل الشائعة دون قصد مشارك في الإثم... ومن اختلقها ولفقها مرتكب لجريمة جسيمة

حذّرت خطبة الجمعة من خطورة اللسان في بث الشائعات والأكاذيب، مؤكدة أن الكلمة أمانة ومسؤولية، وأن نشر الشائعات يؤدي إلى إثارة الفتن وبث الفرقة بين الناس.

وأشارت الخطبة الموزعة على المساجد اليوم تحت عنوان «خطورة اللسان في بث الشائعات» إلى أن «آفات اللسان عديدة، وآثاره خطيرة، وأضراره جسيمة، ومن جملة تلك الآفات التي وقعت على إثرها كثير من المصيبات، وتسببت بالعديد من البليات؛ بث الأكاذيب والشائعات، ونشر الأخبار المرجفات.

وأكدت أن الإسلام شدد على ضرورة التثبت من الأخبار وعدم نقلها دون تحقق، مشيرة إلى أن من «تناقل الشائعات دون تعمد، وبث الأخبار دون تقصد، وإنما أخذ الكلام على عواهنه، كان بذلك الفعل مشاركاً في الإثم والكذب فكيف الظن بمن تعمد اختلاقها، وسعى في تلفيقها؟! لا شك أن هذا الصنف مرتكب لجريمة جسيمة، وموبقة من الإثم عظيمة».

وبيّنت الخطبة أن بث الشائعات والأكاذيب «من أشد الرماح المسمومة على أواصر المحبة، ومن أعظم الأسلحة الفاتكة بالجماعة والوحدة، فكم جنت على أبرياء، وأشعلت نار الفتنة بين الأصفياء، وتسببت في العديد من الجرائم».

ولفتت إلى أن «بث الشائعات كما يكون بالكلمة واللسان، يكون باليد والبنان، فالقلم أحد اللسانين، وخاصة في هذا الزمان؛ الذي انتشرت فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وتيسر بأيدي الناس الذكاء الاصطناعي، وسهل بث الأباطيل والشائعات، واشتد خطبها على الفرد والجماعات، ففي الأجهزة الحديثة العديد من المساحات، فيها كثير من الناس بالباطل يخوضون، ويكتبون ما لا يتبينون، وينشرون ولا يتورعون، وما علموا أنهم بين يدي ربهم موقوفون، وعلى أقوالهم محاسبون».

ودعت إلى التعامل الرشيد مع هذه الظاهرة، من خلال وأد الشائعات بالسكوت عنها وعدم نشرها والخوض فيها، وقطع الطريق على مروجيها باستقاء المعلومة من مصادرها الرسمية والموثوقة، وردها إلى أهلها من أولي الأمر والعلماء الراسخين، ولا سيما إن كانت تمس أمن المجتمع، وسلامة أفراده، وحفظ مقدراته.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي