ذكرت القناة 15، أنه في النقاش الأمني المصغّر لدى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دعا وزراء إلى الرد على «حزب الله» قائلين «لا يمكن عدم الرد، فنحن نُظهر كأننا ضعفاء».
وأشارت القناة العبرية أن نتنياهو، تحدث مع الرئيس دونالد ترامب، بعد الإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع على جبهة لبنان، وناقشا مسألة آليات الرد الإسرائيلي، في ضوء ما وصفه بـ «الخرق» من جانب الحزب والانتقادات داخل إسرائيل.
وأفاد مسؤول أمني للقناة 12، بأن الجيش امتنع عن اغتيال عدد من قادة «حزب الله» بسبب عدم مصادقة المستوى السياسي والقيود التي فرضتها الولايات المتحدة على إسرائيل في مناطق معينة في لبنان قبل وقف النار، بأيام.
ويقول الجنرال المتقاعد يسرائيل زيف، إنه «بعد ثلاث سنوات من حرب استنزاف، الأطول في تاريخ الدولة. إسرائيل أصبحت مُنهكة، والجيش في وضع سيئ، ليس فقط من ناحية القوى البشرية؛ هناك مؤشرات واضحة على أزمة، بما في ذلك التراجع الحاد في الانضباط».
من بين أمور أخرى نتيجة للتشجيع السياسي - «الدولة العميقة» التابعة للحكومة - على العودة إلى الجاهزية.
ويؤكد زيف، أن «ضباط الخدمة الدائمة يلاحظون التدهور الذي طرأ على الجيش ويستقيلون بأعداد كبيرة. الجيش، الذي يدرك جيداً محدودية قوته والإكراه السياسي الذي يجبره على التظاهر بتفكيك حزب الله، رغم عدم وجود هدف عسكري كهذا، سوى كونه هراءً سياسياً، هو في النهاية من يدفع الثمن، سواء عند تقديم الإجابات لعائلات المتضررين أو أمام الجمهور الذي يرى واقعاً معاكساً لتصريحات - وزير الجحيم - ورئيس الحكومة، اللذين لا يتحملان المسؤولية أبداً عن الإخفاقات المتزايدة».
وكشف الصحافي جدعون ليف، في صحيفة «هآرتس»، أن واحداً من كل خمسة إسرائيليين يُظهر أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
وأشار إلى أن 7 في المئة من السكان يعانون من الوسواس القهري، أي أربعة أضعاف المعدل في بقية العالم.
وهناك أيضاً ارتفاع حاد في الاكتئاب والقلق وحالات الإدمان.
من جهته، قال بنيامين نتنياهو، في كلمة مصورة مساء، الجمعة، إنه أجرى محادثة مع الرئيس الأميركي، وصفها بـ«الممتازة». وأضاف أن ترامب «يمارس ضغوطاً شديدة على إيران اقتصادياً وعسكرياً، ونحن نعمل بتعاون كامل».
وتطرق إلى لبنان، قائلاً «بدأنا إجراء لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح أن حزب الله يحاول تقويض ذلك».
وأشار إلى أن الجيش يحافظ على حرية عمل كاملة ضد أي تهديد حتى التهديدات الناشئة، «ونحن مصممون على إعادة الأمن لسكان الشمال».
ولم يتطرق رئيس الوزراء إلى الهدنة التي أعلن ترامب، عن تمديدها ليل الخميس - الجمعة لمدة 3 أسابيع، لاسيما أنه عقد مشاورات مع وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) مساء الخميس.
ومن بين ما أعلنه ترامب، أيضاً، أنه قد يستضيف نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال 3 أسابيع.
ووصف المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية بجولتها الثانية بأنها سارت «بشكل جيد جداً»، وقال إن الولايات المتحدة «ستعمل مع لبنان من أجل مساعدته على حماية نفسه من حزب الله. كما سيتم تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع».