مع ترقب عقد جولة ثانية من المفاوضات الأميركية - الإيرانية «قريباً»، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، لنقل رسالة من واشنطن وتحديد موعد جلسة ثانية من المحادثات.
وفيما كشفت مصادر أميركية مطلعة أن البلدين أحرزا تقدماً في محادثات جرت الثلاثاء، واقتربا من التوصل لاتفاق إطاري، وفق موقع «أكسيوس»، أكد الرئيس دونالد ترامب أن الحرب «قريبة جداً» من نهايتها، وطالب العالم بترقب «يومين مذهلين»، مؤكداً أن مضيق هرمز يجري فتحه، وأن الإيرانيين سيبرمون اتفاقاً.
وقال مصدر إيراني رفيع المستوى إن زيارة الوفد الباكستاني، أتت «لتضييق الفجوة»، ومنع استئناف الحرب، التي تشهد هدنة لأسبوعين تنتهي في 21 أبريل الجاري.
وكشف مسؤول أميركي أن فريق التفاوض الأميركي الذي يضم نائبه جاي دي فانس، وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، واصلوا إجراء اتصالات وتبادل مسودات مقترحات مع الإيرانيين والوسطاء، وفق «أكسيوس».
وأضاف «كانوا على الهاتف يتواصلون عبر قنوات خلفية مع جميع الدول والوسطاء، وهم يقتربون أكثر».
وأكد مسؤول أميركي ثانٍ إحراز تقدم. وأضاف مسؤول ثالث أن «واشنطن تريد إبرام اتفاق، وهناك أطراف داخل الحكومة الإيرانية تريد إبرام صفقة أيضاً».
لكنه اعتبر أن «التحدي الآن هو إقناع الحكومة بأكملها بالموافقة على الصفقة».
كما حذّر مسؤولون أميركيون ومصادر مطلعة على جهود الوساطة من أن التوصل إلى اتفاق ليس مضموناً، نظراً للخلافات الجوهرية بين الجانبين.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي لمراسل شبكة «إيه.بي.سي نيوز» جوناثان كارل، بحسب منشور للمراسل على منصة «إكس»، «أعتقد أنكم ستشهدون يومين مذهلين قادمين»، مضيفاً أنه لا يعتقد أنه سيكون من الضروري تمديد وقف النار، بينما ذكر موقع «بلومبرغ نيوز»، أن الطرفين يبحثان تمديد وقف النار لأسبوعين.
وأوضح ترامب لشبكة «فوكس بزنس»: «أعتقد أن الحرب قريبة من الانتهاء. نعم. أراها قريبة جداً من الانتهاء».
ورغم ذلك، أكد أن «الولايات المتحدة لم تنته بعد». وقال: «لو انسحبت الآن لاستغرق الأمر 20 عاماً لإعادة بناء ذلك البلد. لم ننته بعد. سنرى ما سيحدث. أعتقد أنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق».
وأضاف «كان علي تغيير المسار، لأنه لو لم أفعل ذلك لكانت إيران تمتلك سلاحاً نووياً الآن. ولو كان لديهم سلاح نووي لكنت ستنادي الجميع هناك بـ(سيدي)، وهذا ما لا نريده».
كما أكد ان بإمكان الولايات المتحدة تدمير جميع الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية في غضون ساعة واحدة.
وتابع «إذا تعامل الإيرانيون بذكاء سينتهي كل شيء بسرعة»، مضيفاً أن «لدى الإيرانيين الآن نظاماً مختلفاً حقاً. أيا يكن، فقد قضينا على المتطرفين».
إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي إن الصين وافقت على عدم تزويد إيران بالأسلحة وأنه تلقى تأكيدات شخصية بذلك من الرئيس شي جينبينغ.
وكتب على منصته «تروث سوشيال»، «لقد وافقوا على عدم تزويد إيران بالأسلحة. سيُعانقني الرئيس شي بحرارة عندما أصل إلى هناك خلال أسابيع قليلة»، في إشارة إلى قمة بكين المرتقبة يومي 14 و15 مايو.
تخصيب اليورانيوم
من جانبه، أكد الرئيس مسعود بزشكیان مجدداً أن إيران «لا تسعى وراء الحرب وعدم الاستقرار، بل أكدت دوماً تمسكها بلغة الحوار والتعامل البناء مع مختلف دول العالم».
وشددت وزارة الخارجية، على حق طهران «غير القابل للنقاش» في تخصيب اليورانيوم، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ مستوى هذا التخصيب «قابل للتفاوض».
وقال الناطق إسماعيل بقائي، إنّ الحق في الحصول على طاقة نووية مدنية لا يمكن «انتزاعه تحت الضغط أو من خلال الحرب».
وقالت مصادر مطلعة إن واشنطن اقترحت خلال محادثات إسلام آباد تعليق كل الأنشطة النووية لمدة 20 عاماً، بينما اقترحت طهران وقفاً لمدة تراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.
حصار وتهديد
بحرياً، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الحصار البحري يُطبق بشكل غير تمييزي على سفن كل الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.
وذكرت في بيان، أن 9 سفن امتثلت لتوجيهاتها بالعودة إلى ميناء إيراني أو منطقة ساحلية أثناء الحصار.
في المقابل، هددت طهران بفرض حصار بحري على البحر الأحمر، الذي لا تملك حدوداً مباشرة معه.
وقال قائد القوات المسلحة علي عبدالله، إن استمرار أميركا في حصارها البحري و«خلق حالة من عدم اليقين في شأن أمن السفن التجارية الإيرانية وناقلات النفط»، سيشكل «مقدمة» لخرق وقف النار.
وأضاف في بيان «لن تسمح القوات المسلحة بأي صادرات أو واردات في الخليج» أو «بحر عُمان أو البحر الأحمر».