يبحث ليفربول الإنكليزي وبرشلونة الإسباني عن «ريمونتادا» عندما يواجه الأول ضيفه باريس سان جرمان الفرنسي، حامل اللقب، والثاني مضيفه ومواطنه أتلتيكو مدريد، في إياب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء، وتعويض خسارتهما بنتيجة واحدة 0-2 ذهاباً.

في المباراة الأولى على ملعب «أنفيلد»، بعدما ودّع كأس الاتحاد الإنكليزي وكأس الرابطة، تمثّل المسابقة القارية فرصة أخيرة لليفربول لعدم خروجه خاليي الوفاض هذا الموسم، لكنها ضئيلة.

ولا يزال الـ «ريدز»، بطل أوروبا 6 مرات، يحتفظ بخيط رفيع للبقاء على قيد الحياة في دوري الأبطال، حيث يُدين بذلك إلى النادي الباريسي الذي أهدر كمّاً هائلاً من الفرص، في حين كان قد تغلّب على صعاب أكبر في الماضي تحت أضواء ملعب «أنفيلد».

وكان ليفربول قلب خسارته أمام برشلونة ونجمه السابق الأرجنتيني ليونيل ميسي 0-3 ذهاباً إلى فوز كبير 4-0 إياباً في الدور نصف النهائي في عام 2019، في الطريق إلى مجد دوري الأبطال في عهد المدرب الألماني يورغن كلوب المجيد، الذي تضمن الوصول إلى النهائي 3 مرات في 5 مواسم.

ومنح الفوز على فولهام 2-0 في الدوري بمشاركة المصري محمد صلاح، أساسياً ليسجل الهدف الثاني، رجال المدرب الهولندي أرني سلوت فسحة أمل بمواجهة الأندية الأخرى في صراع التأهل للمسابقة القارية الموسم المقبل، كما أنهى سلسلة من 3 هزائم توالياً.

من جهته، يسعى «سان جرمان» إلى تجديد فوزه على ليفربول وبلوغ نصف النهائي للاستمرار في الدفاع عن اللقب، وهو يخوض اللقاء بعدما تأجلت مباراته المهمّة مع لنس منافسه على لقب «ليغ1» لمنحه قسطاً من الراحة استعداداً للاستحقاق القاري.

وعاد المهاجم برادلي باركولا، الذي تعرّض لالتواء في الكاحل في مارس الماضي، الى القائمة بعدما غاب عن الملاعب لمدة 3 أسابيع، على الرغم من تألقه اللافت قبل الإصابة مباشرة.

في المقابل، يستمر غياب لاعب الوسط الإسباني فابيان رويس، المصاب في ركبته، حيث لم يستأنف التدريبات الكاملة بعد.

قمّة إسبانية

وفي المباراة الثانية على ملعب «وانداميتروبوليتانو»، يستضيف أتلتيكو مدريد «المنتشي» برشلونة في قمّة إسبانية قارية.

وتنفّس النادي الكاتالوني الصعداء في الدوري بابتعاده 9 نقاط عن ملاحقه ريال مدريد، لكن مدربه الألماني هانز-ديتر فليك، يعلم أن مهمّة التتويج بلقب دوري الأبطال هو الأهم وهو يحتاج إلى تخطّي «أتلتيكو» الذي أعدّ العدّة لهذه المواجهة المصيرية.

ولم يفز برشلونة سوى بمباراتين من أصل 5 خارج أرضه في المسابقة (تعادل في مباراتين وخسر واحدة)، كما أن التاريخ لا يقف إلى جانبه بعد خسارة 6 من آخر 9 مواجهات في ربع النهائي، إضافة إلى تعرّضه للخسارة في جميع المواجهات الأوروبية الست السابقة التي خسر فيها مباراة الذهاب على أرضه.

مع ذلك، يحتاج برشلونة إلى تقديم مباراة مشابهة لإياب نصف نهائي الكأس المحلية أمام «أتلتيكو»، حين فاز 3-0 بعد خسارته 0-4 ذهاباً. أما مدرب نادي العاصمة، الأرجنتيني دييغو سيميوني، فيدخل اللقاء بعد خسارة محلية أمام إشبيلية 1-2،

لا تعني له الكثير، وهو الذي لم يبدأها بلاعبيه الأساسيين لإراحتهم.

ولم يخسر «أتلتيكو» مباراة إقصائية على أرضه في دوري الأبطال منذ فوز أياكس الهولندي عليه في هذا الدور موسم 1996-1997 (فاز 14، تعادل 7)، كما أنه لم يفشل في بلوغ الدور التالي بعد فوزه ذهاباً خارج أرضه (22 مرة).