سجلت المدارس في الفصل الدراسي الثاني، الذي بدأ في 25 يناير الماضي، 33 يوماً من الدراسة الحضورية وفق النظام التقليدي، قبل أن تتحول في 28 فبراير إلى نظام التعليم عن بُعد، بسبب الأحداث الراهنة التي تمر بها الكويت والمنطقة.

وقد تجاوز تطبيق نظام التعليم عن بُعد، الذي استحدثته وزارة التربية، لضمان استمرارية العملية التعليمية وعدم انقطاعها خلال الأزمات والكوارث والظروف المناخية الاستثنائية، مدة 41 يوماً، ومازال مستمراً، حيث اعتمدت الوزارة على منصاتها الرقمية، وعلى رأسها «تيمز».

وقد واكبت الوزارة عملية التعليم عن بعد بمتابعة مستمرة للوقوف على مستوى الأداء ومدى استفادة الطلبة ونيلهم التحصيل الدراسي المطلوب وفق خطة المناهج.

وكشف مصدر تربوي لـ«الراي» أن التواجيه الفنية في الوزارة تدرس حالياً آلية التقويم المناسبة لإنهاء العام الدراسي، مشيراً إلى أنها انتهت أخيراً من تسليم نماذج اختبارات نهاية العام إلى المطبعة السرية، إلا أنه لم يتم حتى الآن طباعتها أو سحبها.

وأوضح المصدر أن الإدارة العامة للتواجيه والبحوث والمناهج بصدد إعداد سيناريوهات عدة لعرضها على وزير التربية جلال الطبطبائي، لاختيار الأنسب منها وفقاً لتطورات الأزمة الراهنة وآلية انتهائها، متوقعاً أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الأسبوع المقبل.

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر ميدانية لـ«الراي» أن وزارة التربية وفرت جميع المقومات الأساسية لتطبيق نظام التعليم عن بُعد، من خلال تجهيز البنية التحتية، وتوفير قنوات تواصل مباشرة مع أولياء الأمور، لمعالجة أي خلل قد يؤدي إلى تعطل الخدمة عبر منصة «تيمز»، ورغم ذلك، ظل التفاعل بين المعلم والطالب محدوداً، الأمر الذي يجعل من الصعب قياس مستوى التحصيل الدراسي بدقة في ظل هذا النظام.

وأشارت المصادر إلى أن الإدارات المدرسية كانت تقوم بتسجيل الغياب للطلبة المتغيبين، إلا أن هناك تحديات تواجه العملية أمام الهيئات التعليمية ورؤساء الأقسام، من مثل البحث عن حلول عملية فعالة لضبط آلية الدوام المدرسي الفعلي أو ضمان جودة التحصيل الدراسي، في ظل عدم تفاعل طلبة مع الحصص الافتراضية. وأكدت ضرورة أخذ هذه المعطيات بعين الاعتبار عند الاعتماد على الاختبارات التحريرية كوسيلة لتقييم الطلبة خلال العام الدراسي الحالي، خصوصاً في ظل عدم إجراء أي تخفيف على المناهج أو تبسيط في مستوى الأسئلة.