لم يُكتب هذا المحضر... لكن كل ما فيه حدث بالفعل.
لا يوجد توقيع... ولا ختم رسمي... لكن القرار... تم اتخاذه.
في تلك الغرفة... لم يقل أحد كلمة «حرب»... لكن الجميع كان يتحدّث عنها.
شاشة واحدة كانت كافية... لتكشف أن المسألة لم تعد «هل»... بل «متى».
ثم خرج الرقم... بهدوء قاتل:
15 يوماً.
لم يعلّق أحد. لم يعترض أحد. وكأن الجميع فهم... أن العد بدأ بالفعل.
خمسة عشر يوماً... ليست مهلة دبلوماسية... بل مساحة أخيرة لإعادة ترتيب النهاية.
في الخارج... العالم يرى هدوءاً نسبياً. لكن في الداخل... كل شيء يتحرك بسرعة غير مرئية.
اتصالات لا تُسجّل... رسائل لا تُعلن... وقرارات لا تُراجع.
قرار وقف إطلاق النار؟ لم يكن سلاماً... بل مجرد تأجيل محسوب... حتى تكتمل الصورة.
السؤال لم يعد عن القوة... بل عن العقل.
هل يوجد داخل النظام الإيراني... من يفهم أن هذه ليست جولة سياسية... بل لحظة وجود؟
وهل يملك الشعب الإيراني الجرأة... ليقرأ ما بين السطور... قبل أن تُغلق الصفحة؟
الحقيقة التي لا تُقال:
الحروب لا تبدأ بالصواريخ... بل تبدأ عندما يقتنع الجميع... أن الوقت انتهى.
ونحن الآن... داخل تلك اللحظة.
15 يوماً... إما أن تُكتب فيها نهاية مختلفة... أو يُكتب بعدها كل شيء بالنار.