أكد البنك الدولي اليوم الأربعاء أن الصراع في الشرق الأوسط له «تبعات جسيمة» على بلدان المنطقة لا سيما دول الخليج وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان.
وقال البنك الدولي في بيان إن هناك «تبعات جسيمة للصراع على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان» مضيفا أن «الصراع يبرز ضرورة العمل من أجل تعزيز القدرة على الصمود وخلق فرص العمل».
وأوضح أن «الصراع الأخير الدائر في الشرق الأوسط تسبب في خسائر اقتصادية جسيمة وفورية على بلدان المنطقة» مشيرا إلى أن «إغلاق مضيق هرمز وتدمير بنية تحتية للطاقة ومرافق عامة تسببا في تعطيل الأسواق وزيادة التقلبات المالية وإضعاف آفاق النمو لعام 2026».
وأضاف أن «هذا الصراع يشكل صدمة إضافية لمنطقة تعاني أصلا من ضعف نمو الإنتاجية وتراجع ديناميكية القطاع الخاص واستمرار تحديات سوق العمل مما يبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز الحوكمة وأساسيات الاقتصاد الكلي واتخاذ خطوات جادة لدعم خلق فرص عمل مستدامة وزيادة القدرة على الصمود على الأمد الطويل».
وأشار إلى أنه «من المتوقع أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة من 0ر4 في المئة في عام 2025 إلى 8ر1 في المئة في عام 2026 وهي نسبة تقل بمقدار 4ر2 نقطة مئوية عن توقعات مجموعة البنك الدولي الصادرة في يناير».
وتابع أن «هذا الانخفاض يتركز في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والعراق التي تأثرت بشدة نتيجة الصراع» مبينا أنه «تم تخفيض توقعات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 1ر3 نقاط مئوية منذ يناير ومن المتوقع أن يتراجع النمو من 4ر4 في المئة في عام 2025 إلى 3ر1 في المئة في عام 2026».
وشدد على أن «المخاطر المحدقة بالتوقعات تميل بقوة إلى الاتجاه سلبا وفي حال استمرار الصراع لفترة طويلة فإن التداعيات الحالية على المنطقة ستزداد تفاقما بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتراجع حركة التجارة والسياحة والتحويلات المالية وزيادة الضغوط على المالية».