بدأت وزارة التجارة والصناعة، تجريب تطبيق نظام «XBRL»، لإيداع الميزانيات والقوائم المالية إلكترونياً، حيث سيكون إلزامياً اعتباراً من 1 يناير 2027.
وحتى هذا التاريخ وبعد التأكد من سلامة التجربة، سيُتاح للشركات ومكاتب التدقيق تقديم الميزانيات والقوائم المالية عبر خيارين، هما استخدام «XBRL» اختيارياً، أو الاستمرار في استخدام الآلية الحالية المعمول بها لدى الوزارة.
ولفتت مصادر مطلعة لـ «الراي»، أن الهدف من تطبيق «XBRL»، توحيد نماذج الإفصاح المالي لجميع الشركات ورفع مستوى جودة ودقة البيانات المالية المقدمة، مع تسهيل أعمال الرقابة والتحليل المالي من قبل الجهات المختصة، إضافة إلى مواءمة الممارسات المعتمدة في الكويت مع المعايير الدولية في التقارير المالية الإلكترونية.
وأوضحت، أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة «التجارة» لتعزيز التحول الرقمي، وحرصها على رفع جودة الإفصاح المالي وتعزيز الشفافية وتوحيد معايير التقارير المالية.
ونوهت المصادر إلى أنه بمجرد تدشين تطبيق «XBRL» إلزامياً سيلغي تقديم الشركات ميزانياتها المالية ورقياً، حيث يسهل تقديم الميزانية عبر نظام إلكتروني محدد عبر معيار عالمي رقمي لتبادل المعلومات المالية والمحاسبية بشكل موحد وآلي، ما يسهل التحليل والمقارنة ويزيد الشفافية.
كما يسهم النظام في تحليل التقارير المالية وتحسين جودة الإفصاح، ما يعزز كفاءة الاقتصاد، لاسيما أنه يمكن من تبادل التقارير المالية والمعلومات الأخرى بين الشركات والجهات الرقابية بسهولة وسرعة فائقة، كما ستكون البيانات قابلة للقراءة والمعالجة آلياً بواسطته، ما يقلل الأخطاء اليدوية.
وذكرت المصادر أن بدء تطبيق «XBRL» لتقديم الميزانيات والقوائم المالية اختيارياً قبل موعده الإلزامي بنحو 8 أشهر يتيح الفرصة للتهيئة الفنية والتدريب المسبق لموظفي «التجارة» والجهات ذات العلاقة، حيث سيصبح استخدامه إلزامياً عند تقديم الميزانيات والقوائم المالية لجميع الشركات، ووقتها وحسب المقرر لن يتم قبول أي ميزانيات أو قوائم مالية مقّدمة خارج النظام بعد هذا التاريخ، حيث سيتم تطبيق العقوبات والجزاءات عليها وفق قانون الشركات في حال عدم التزامها.
وبيّنت المصادر أنه حتى هذا التاريخ ستتوسع «التجارة» في مرحلة التدريب والدعم الفني المرحلة، لضمان سلاسة التطبيق، حيث سيتم تنظيم ورش وبرامج تدريب لمكاتب التدقيق والشركات، وتوفير دليل إجرائي وفني شامل يوضح آلية الإيداع ومتطلبات النظام، إضافة إلى تخصيص فريق دعم فني للرد على الاستفسارات ومتابعة الملاحظات الفنية.
وعن المسؤولية القانونية أكدت «التجارة» في وقت سابق أنه سيترتب على عدم الالتزام باستخدام نظام «XBRL» بعد 1 يناير المقبل، اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها وفقاً لأحكام قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية وكل القوانين والقرارات ذات الصلة، مؤكدة على جميع الشركات ومكاتب التدقيق اتخاذ ما يلزم من استعدادات فنية وتنظيمية مبكراً لضمان الامتثال الكامل لمتطلبات النظام في المواعيد المحددة.