كشف البنك الدولي أن الكويت بدأت تتجه بقوة نحو تفعيل السياسة الصناعية كأداة للتنويع الاقتصادي طويل الأمد، ويبرز دور صناديق الثروة السيادية والمؤسسات المملوكة للدولة في هذا التحول، حيث تسعى الحكومة عبر خطط التنمية الوطنية إلى معالجة إخفاقات السوق وتمكين القطاع الخاص لتقليل الارتباط المفرط بتقلبات أسعار الطاقة وطرق إمدادها.
وأضاف البنك في تقرير حديث حول الأوضاع الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط، أن الحرب الدائرة بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تسببت في خسائر اقتصادية جسيمة وفورية على بلدان المنطقة، موضحاً أن إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والمرافق العامة تسببا في تعطيل الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف آفاق النمو لعام 2026.
من جانبه، قال نائب رئيس «البنك الدولي» لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون: «تدفعنا الأزمة الحالية بشكل قوي إلى ضرورة العمل الاستباقي من أجل المنطقة. فالتحدي لا يتمثل في الصمود أمام الصدمات فحسب، بل يشمل أيضاً إعادة بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتعزيز أساسيات الاقتصاد الكلي، والابتكار، وتحسين الحوكمة، والاستثمار في البنية التحتية، وتهيئة القطاعات التي توفر فرص العمل والوظائف».
وأضاف أن «السلام والاستقرار يمثلان شرطين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة. فمن خلال السلام والإجراءات الصحيحة، يمكن للبلدان بناء المؤسسات والقدرات، بالإضافة إلى إيجاد قطاعات تنافسية تسهم في خلق فرص حقيقية للناس».