تستقطب المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد الإسباني وضيفه بايرن ميونخ الألماني على ملعب «سانتياغو برنابيو»، غدا الثلاثاء، في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، اهتمام عشاق اللعبة كونها تجمع بين أكثر فريقين تواجها في تاريخ المسابقة (28 مرة قبل لقاء الغد)، وستكون مباراتهما بمثابة «حرب الكبار» في السباق المحموم نحو اللقب القاري.
وعانى «ريال»، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب في دوري الأبطال (15)، من موسم صعب مليء بالتقلبات، لكنه اعتاد على تحقيق نتائج غير متوقعة في المسابقة القارية.
وفي وقت بدا أن سحر النادي في دوري الأبطال قد بدأ يتلاشى، قدّم ريال مدريد أفضل أداء له هذا الموسم ليسحق مانشستر سيتي الإنكليزي في ثُمن النهائي (5-1 بإجمالي المباراتين).
وعلى الرغم من أن صفوف الـ«ميرينغي» تعجّ بالنجوم والقدرات الهجومية مع الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنكليزي جود بيلينغهام، بالإضافة إلى مُتعدّد الأدوار الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، صاحب «هاتريك» الفوز على «سيتي» ذهاباً، إلّا أن «بايرن» هو المرشّح الأوفر حظاً للفوز باللقب.
وفشل المدرب ألفارو أربيلوا في الاستعداد بشكل جيد للمواجهة القارية، حيث مُني فريقه بهزيمة مخيّبة للآمال أمام ريال مايوركا 1-2 في الدوري، السبت، ليتأخر بفارق 7 نقاط عن غريمه برشلونة في سباق اللقب.
في المقابل، يزور الفريق البافاري العاصمة الإسبانية مع جرعات ثقة عالية، حيث يبدو أكثر الأندية تكاملاً ومدعوماً بعودة هدّافه الإنكليزي هاري كاين إلى التدريبات بعد شفائه من الإصابة.
وغاب كاين الذي سجّل 48 هدفاً في 40 مباراة ضمن المسابقات كافة هذا الموسم، عن «ريمونتادا» بايرن ميونخ أمام فرايبورغ (3-2) في الدوري، السبت، بسبب إصابة في الكاحل، لكنه عاد، اليوم الإثنين، بمعنويات عالية.
ومع انضمام الفرنسي مايكل أوليسيه والكولومبي لويس دياز إلى كاين في خط الهجوم، يلعب فريق المدرب البلجيكي فينسنت كومباني، بأسلوب هجومي ضاغط، وهو ما ساعده على سحق أتالانتا الإيطالي بنتيجة 10-2 بإجمالي المباراتين في ثُمن النهائي.
يذكرأن العملاق الألماني أقصى «لوس بلانكوس» للمرّة الأخيرة في عام 2012، لكنه يعتقد أنه يمتلك أخيراً الجودة هذا العام لإعادة كتابة سردية العقد الماضي.
أرسنال - سبورتينغ
وفي مباراة ثانية، دعا مدرب أرسنال الإنكليزي، الإسباني ميكيل أرتيتا فريقه المتعثّر إلى اختبار شخصيته، في مسعى للتعافي من هزيمتين قاسيتين، عندما يواجه مضيفه سبورتينغ البرتغالي.
وتعرّض فريق أرتيتا إلى خسارة مفاجئة أمام ساوثمبتون (درجة ثانية) 1-2 في ربع نهائي كأس إنكلترا، السبت، بعد أسبوعين من سقوطه أمام مانشستر سيتي 0-2 في المباراة النهائية لكأس الرابطة.
وكان «المدفعجية» يطاردون رباعية غير مسبوقة، قبل أن تتحطم أحلامهم في المسابقات المحلية بطريقة مؤلمة.
وأدخل هذا التراجع أرسنال وجماهيره التي طال انتظارها للألقاب في حالة من المراجعة الذاتية.
ولم يتوّج فريق شمال لندن بأيّ لقب منذ كأس إنكلترا عام 2020، كما أن احتلاله المركز الثاني في الدوري ثلاث مرّات متتالية أثار الشكوك حول قدرته على فك النحس أخيراً وحصد الألقاب.
ويتوجه أرسنال إلى لشبونة بصفته المرشّح الأبرز لتجاوز سبورتينغ، كما يتصدر الـ «بريميرليغ» بفارق 9 نقاط عن «سيتي»، الثاني، والذي يملك مباراة مؤجلة. كما يستمد الفريق الثقة أيضاً من فوزه الكاسح على سبورتينغ 5-1 في دور المجموعة الموحدة للمسابقة الموسم الماضي، حين كان المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس يدافع عن النادي البرتغالي.
وعانى غيوكيريس من بداية صعبة في موسمه الأول مع أرسنال، لكنه برز في الأسابيع الأخيرة كعنصر مؤثر، مسجلاً هدف التعادل أمام ساوثمبتون، إضافة إلى ثنائية في الفوز على توتنهام في «دربي شمال لندن».
لكن مساعي أرسنال لتحقيق ثنائية قد تتأثر بالإصابات، إذ يخوض لاعب وسطه ديكلان رايس وجناحه وقائده بوكايو ساكا سباقاً مع الزمن ليكونا جاهزين لمواجهة سبورتينغ، كما تحوم الشكوك حول مشاركة المدافع البرازيلي غابريال ماغالاييس الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في الركبة أمام ساوثمبتون.