اعتبر مدرب برشلونة، الألماني هانز-ديتر فليك، أن انتصار فريقه الصعب والمثير على أتلتيكو مدريد في معقل الأخير «واندا ميتروبوليتانو» 2-1، كان «مهمّاً للغاية، لكن اللقب لم يحسم بعد» في ليلة حملت الكثير من الدراما والتقلبات، وفتحت الباب أمام النادي الكاتالوني لتوسيع الفارق في صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم.

ودخل برشلونة، المتصدر وحامل اللقب، المواجهة في المرحلة الـ 30، وهو يدرك أن الفرصة أصبحت ذهبية، بعد سقوط الغريم ومطارده المباشر ريال مدريد أمام ريال مايوركا بالنتيجة ذاتها، ليجد نفسه أمام فرصة لتوجيه ضربة قوية له في سباق اللقب.

وبفوزه الثمين، رفع النادي الكاتالوني رصيده الى 76 نقطة، متقدماً بفارق 7 نقاط عن ريال مدريد، فيما تجمّد رصيد «أتلتيكو» عند 57 نقطة في المركز الرابع.

واعتبرت المواجهة بمثابة «بروفة» حقيقية قبل ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء، حين سيلتقي الفريقان على ملعب «كامب نو» ذهاباً.

لكن الطريق نحو الفوز لم يكن مفروشاً بالورود، إذ بدأ أصحاب الأرض بشكل قوي، ونجح الأرجنتيني جوليانو سيميوني في منح التقدّم لفريقه (39)، مستغلاً لحظة ارتباك دفاعي. إلّا أن ردّ برشلونة جاء سريعاً، حيث أدرك الإنكليزي ماركوس راشفورد التعادل (42)، ليُعيد المباراة إلى نقطة الصفر.

وقبيل نهاية الشوط الأول، اشتعلت المواجهة أكثر، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه نيكولاس غونزاليس بعد تدخله على لامين يامال، ليُكمل «أتلتيكو» اللقاء بعشرة لاعبين.

ومع بداية الشوط الثاني، كادت الأمور تزداد تعقيداً، بعد طرد جيرارد مارتن، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو «فار» وتحوّل القرار إلى بطاقة صفراء فقط، في لقطة أثارت غضب جماهير نادي العاصمة ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني ولاعبيه.

وحُسم المشهد في اللحظات الأخيرة، عندما استغل المهاجم البديل البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، ارتداد الكرة من الحارس الأرجنتيني المتألّق خوان موسو، ليسجل بكتفه هدف الفوز القاتل، ويمنح برشلونة ثلاث نقاط ثمينة (87).

وبعد المباراة، كان فليك حذراً في تصريحاته، مؤكداً أن حسم اللقب لم يحدث بعد، وقال إن فريقه لا ينظر إلى المنافسين، بل يركّز فقط على أدائه، مشدّداً على ضرورة الحفاظ على «الرغبة الجامحة» للفوز في كل مباراة، خاصة في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

كما تطرّق فليك إلى الجدل التحكيمي، مؤكداً أن لقطة مارتن لا تستحق بطاقة حمراء، معترفاً في الوقت ذاته بصعوبة اتخاذ مثل هذه القرارات.

وعن مستقبل هداف الفريق، ليفاندوفسكي، أوضح فليك أن الحديث عن تجديد عقده سابق لأوانه، مؤكداً أن التركيز منصب حالياً على المباريات المتبقية.

وشهدت المباراة أيضاً تألّقاً لافتاً للنجم الشاب يامال، رغم خروجه غاضباً بعد عدم تسجيله، وهو ما اعتبره فليك «ردّ فعل طبيعياً للاعب بذل كل ما لديه ولم يتمكن من التسجيل. بالطبع الأمر مؤثر».

في المقابل، لم تخلُ الليلة من القلق، بعد تعرّض كل من الأوروغوياني رونالد أراوخو ومارك بيرنال لإصابات طفيفة، حيث أعرب فليك عن أمله في عدم خطورة الإصابات، فيما ذكرت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أن بيرنال يُعاني من إصابة أعلى الكاحل، وسيحتاج إلى حوالي 10 أيام قبل العودة إلى الملاعب.

كما أفاد تقرير آخر بأن أراوخو تعرّض لإصابة في أوتار الركبة، لكنه لا يعاني من أيّ إصابة خطيرة، وسيكون متاحاً ضد أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال.