فيما رفضت الكويت أية تدابير أحادية أو محاولات لاستحداث أو فرض وتكريس وضع قائم جديد في مضيق هرمز، طالبت دول مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن بإصدار قرار يؤمن حرية الملاحة في المضيق.

وفي كلمة له لدى ترؤسه وفد الكويت في أعمال الاجتماع الوزاري الذي دعت له المملكة المتحدة بمشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، موقف الكويت الثابت إزاء وضع مضيق هرمز كممر مائي دولي طبيعي، وفق ما رسخته قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والتي تكفل حق المرور العابر.

وشدد على أن الكويت ترفض أية تدابير أحادية أو محاولات لاستحداث أو فرض وتكريس وضع قائم جديد يخالف القانون الدولي، مشيراً إلى أهمية مواصلة التنسيق في إطار عمل مستدام وخطة تحرك للمسارات الإجرائية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما يكفل الوصول إلى مخرجات فاعلة وضامنة لأمن الملاحة في مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية وعدم توظيفها من أي طرف أو جعلها عرضة للتهديد والابتزاز.

وفي السياق، أجرى وزير الخارجية اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية الصديقة ماركو روبيو، جرت خلاله مناقشة آخر التطورات في المنطقة، لا سيما العدوان الإيراني الآثم على الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتداعيات ذلك العدوان على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

في غضون ذلك، دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن مساء الخميس، العدوان الإيراني الآثم على دول الخليج والذي طال منشآت مدنية وحيوية، مشدداً على أن الاعتداءات الإيرانية تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي.

وإذ جدد التأكيد أن دول المجلس تؤكد حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وحفظ سيادتها، قال البديوي إن العدوان الإيراني تجاوز الخطوط الحمراء بتهديد الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكداً أهمية إصدار مجلس الأمن قراراً باستخدام كل السبل لاستعادة الملاحة في المضيق، واتخاذ كل الإجراءات لضمان حرية الملاحة في جميع المضائق.

ولفت إلى أن تعطيل الملاحة البحرية لا يقتصر على دول الخليج بل يمتد للعديد من الدول، مؤكداً أن دول الخليج لن تتخلى عن التزامها بتجنب التصعيد الخطير الذي لا يخدم أحداً، كما ستتخذ كل التدابير لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد على أن استقرار دول الخليج ضرورة دولية للحفاظ على الاقتصاد العالمي، مضيفاً «نحن في مجلس التعاون دعاة استقرار وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لن نقبل المساس بسيادة أراضينا أو التفريط بأمننا وأن تصبح منطقتنا رهينة للفوضى».