أصدر النائب العام المستشار سعد عبد الكريم الصفران قرارًا رقم (107) لسنة 2026 بشأن إنشاء نيابة متخصصة تحت مسمى «نيابة جرائم أمن الدولة والإرهاب وتمويله»، وذلك في إطار تطوير منظومة العمل الجزائي وتعزيز كفاءة مواجهة الجرائم التي تمس أمن الدولة والمجتمع.

ونص القرار على إلحاق هذه النيابة بمكتب النائب العام، وتشكيلها من مدير ونائب للمدير وعدد كاف من أعضاء النيابة العامة، على أن تتولى الاختصاص الحصري بالتحقيق وإعداد القضايا للتصرف فيها في الجرائم التي تمس كيان الدولة وأمنها واستقرارها؛ حيث تشمل اختصاصاتها الجرائم المتعلقة بأمن الدولة الداخلي والخارجي المنصوص عليها في القانون رقم (31) لسنة 1970 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960، إلى جانب الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2026 في شأن مكافحة جرائم الإرهاب، وجرائم تمويل الإرهاب الواردة في القانون رقم (106) لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تمتد ولاية النيابة لتشمل الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 2026 بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية فضلاً عن الجرائم الدولية، وفي مقدمتها جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجريمة العدوان، وذلك وفقًا لأحكام المرسوم بقانون رقم (156) لسنة 2025 بإصدار قانون مكافحة الجرائم الدولية، الذي جاء مؤكدًا على المكانة الرائدة والمتميزة لدولة الكويت في مجال العمل الإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما خوّل القرار النيابة الجديدة اختصاص دراسة طلبات الخطورة الإرهابية وفحصها وإبداء الرأي بشأنها تمهيدًا لعرضها على النائب العام، إلى جانب إعداد الدراسات المتخصصة وإصدار الرسائل التوعوية في نطاق اختصاصها.

وأكد القرار على تنظيم آلية قيد القضايا والطلبات ضمن مسميات محددة، وتولي الجهات الإدارية المختصة دعم أعمال النيابة، مع سريان أحكام القرار من تاريخ صدوره، وإحالة القضايا الداخلة في اختصاصها إليها، مع استمرار النيابات القائمة في مباشرة ما لديها من قضايا سابقة، ما لم يُقرر خلاف ذلك.

وأوضحت النيابة العامة في بيان أن «هذا القرار يأتي تعزيزًا للإطار المؤسسي المتخصص في مواجهة جرائم أمن الدولة والإرهاب وتمويله، والجرائم الدولية، وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، بما يواكب التطورات التشريعية، ويكفل سرعة وكفاءة الإجراءات، وتحقيق العدالة».