تعمل البنتاغون على إعداد خيارات عسكرية لـ «الضربة النهائية»، قد تشمل استخدام قوات برية وحملة قصف واسعة النطاق، وفقاً لما أفاد به مسؤولان أميركيان ومصدران مطلعان على الأمر لموقع «أكسيوس».

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لأن احتمالات التصعيد العسكري الكبير ستزداد إذا لم يُحرز أي تقدم في المحادثات الدبلوماسية، ولاسيما إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً.

ويرى بعض المسؤولين الأميركيين أن إظهار قوة ساحقة لإنهاء القتال قد يمنح واشنطن مزيداً من النفوذ في مفاوضات السلام، أو على الأقل يوفّر للرئيس دونالد ترامب، ما يمكن أن يستند إليه لـ «إعلان النصر».

وبينما أعلنت البنتاغون إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترامب، عدّد مسؤولون، ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية لـ«أكسيوس»، 4 خيارات رئيسية لـ«الضربة النهائية» التي يمكن لترامب الاختيار منها:

• غزو أو حصار جزيرة خرج، وهي المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

• غزو جزيرة لارك، التي تساعد إيران على تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز.

وتستضيف الجزيرة تحصينات إيرانية وزوارق هجومية قادرة على تفجير السفن التجارية ورادارات لمراقبة الحركة في المضيق.

• السيطرة على جزيرة أبوموسى وجزيرتين أصغر قرب المدخل الغربي للمضيق.

• حصار أو الاستيلاء على السفن التي تصدر النفط الإيراني من الجانب الشرقي للمضيق.

العملية البرية

وأعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل إيران للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب المدفون داخل المنشآت النووية.

وبدلاً من تنفيذ عملية معقدة وخطيرة كهذه، يمكن للولايات المتحدة القيام بضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت لمحاولة منع إيران من الوصول إلى المواد النووية.

وبحسب «أكسيوس»، لم يتخذ الرئيس الأميركي أي قرار بعد في شأن أي من هذه السيناريوهات.

ويصف مسؤولون في البيت الأبيض أي عمليات برية محتملة بأنها «افتراض». لكن المصادر تقول إنه مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً. وقد يبدأ أولاً بتنفيذ تهديده بقصف محطات الطاقة والمنشآت النفطية في إيران.

وكانت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، حذّرت إيران الأربعاء، من أن ترامب مستعد للضرب «أقوى من أي وقت مضى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت «الرئيس لا يخادع، وهو مستعد لإطلاق العنان للجحيم. على إيران ألا تحسب حساباً خاطئاً مرة أخرى... أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».

تحويل أسلحة

من ناحية ثانية، قال ترامب ‌إن الولايات المتحدة غالبا ما تعيد توجيه الأسلحة من منطقة إلى أخرى، وذلك ‌رداً على تقارير تفيد بأن البنتاغون ‌قد تعيد توجيه أسلحة كانت ​مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط.

وأضاف خلال اجتماع ​لمجلس الوزراء في البيت الأبيض «نفعل ذلك ‌طوال ​الوقت. أحياناً نأخذ ‌من منطقة ونستخدمها في منطقة أخرى».

وكانت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلت عن ثلاثة ​مصادر مطلعة، أن الأسلحة التي يحتمل إعادة توجيهها تشمل صواريخ اعتراضية للدفاع ‌الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي بموجبها تشتري الدول الشريكة، أسلحة أميركية لكييف.

وأبلغ ناطق باسم البنتاغون، الصحيفة، أن وزارة الدفاع «ستضمن حصول ‌القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ويأتي هذا ‌التوجه في ظل تصاعد العمليات الأميركية في المنطقة.

وقال قائد القيادة ​المركزية (سنتكوم) الأميرال براد كوبر، إن الولايات المتحدة ضربت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، ​وإنها في سبيلها للحد من قدرتها على ‌بسط نفوذ ​خارج حدودها. وأكّد الجيش الأميركي أنه دمّر أو ألحق أضراراً في «أكثر من ثلثي» منشآت إنتاح المسيّرات والصواريخ، فضلاً عن قواعد بحرية إيرانية و«92 في المئة» من الأسطول الإيراني.

ورداً على ذلك، أكد مسؤول في ​حلف الأطلسي إن أعضاء «الناتو» وشركاءه يواصلون المساهمة في ‌برنامج قائمة متطلبات أوكرانيا ​ذات الأولوية الذي يمول توريد الأسلحة الأميركية إلى كييف.