جدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تأكيد موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد ووقف الحرب في المنطقة، مشدداً على إدانة الاعتداءات على الدول العربية، والرفض القاطع لأي «مساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها تحت أي ذريعة».

وحذّر السيسي، خلال اتصال هاتفي تلقاه الخميس، من رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، من التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب على المستويين الإقليمي والدولي، خصوصاً في ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتناول الجانبان مستجدات الأوضاع في غزة والضفة الغربية، حيث أكد إبراهيم أهمية دور مصر في التوصل لاتفاق شرم الشيخ لوقف النار في القطاع، والسعي للتنفيذ الكامل للاتفاق، مشيداً بالجهود التي تبذلها بقيادة السيسي لاحتواء الأزمات الاقليمية وخفض التصعيد ووقف الحرب.

مصر ولبنان

وفي تحركات مصرية اقليمية وعربية، توجه وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، الخميس، إلى بيروت، لتأكيد دعم مصر لاستقرار لبنان وتسليم شحنة مساعدات إغاثية.

وقام عبدالعاطي بتسليم شحنة مساعدات إغاثية وإنسانية تبلغ حمولتها نحو ألف طن في مرفأ بيروت، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني، ووزير الشؤون الاجتماعية حنين السيد، مؤكداً أنها «تعبير صادق عن روابط تاريخية وتضامن مصري راسخ».

ودان الوزير المصري، «بشكل قاطع الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للبنية التحتية المدنية اللبنانية، وتدمير الجسور والمنازل، والإخلاء القسري للمناطق السكنية»، واصفاً تلك الانتهاكات بأنها «سياسة عقاب جماعي، تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني».

ولفت إلى أن مصر أبلغت الشركاء الدوليين، رفضها القاطع لهذه الانتهاكات.

كما أعلن عبدالعاطي، دعم القاهرة الكامل لمبادرة الرئيس اللبناني جوزف عون الرامية إلى إرساء تسوية دبلوماسية عبر محادثات مباشرة برعاية دولية، مشدداً على أن«السلام الحقيقي يتطلب ضمانات سياسية حقيقية».

وجدد مطالبة مصر بالوقف الفوري للاعتداءات الاسرائيلية، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الرقم 1701، وتمكين مؤسسات الدولة من بسط سيادتها وسلطتها على كامل الاراضي اللبنانية.

الملف السوري

وفي اتصال هاتفي تلقاه من نظيره السوري أسعد الشيباني، الخميس، أكد عبدالعاطي الحرص على المساهمة الفاعلة في دعم جهود الدولة السورية لإعادة الإعمار.

وجدد«ادانة مصر القاطعة للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والتوغل البري في جنوب لبنان»، ورفضها«الكامل للانتهاكات السافرة التي تمثل اعتداء صريحاً على أمن وسيادة لبنان وسورية»، محذراً من تداعيات استمرار هذا التصعيد على السلم والأمن الإقليميين.

لا تسريبات إشعاعية

من ناحية أخرى، نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، مساء الأربعاء، عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، ما تم تداوله من أنباء في شأن تأثر مصر بتسريبات إشعاعية محتملة نتيجة التطورات الجارية في المنطقة.

وأوضح أنه«بالتواصل مع هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أفادت بعدم وجود أي مؤشرات على أي تغير أو زيادة في الخلفية الإشعاعية داخل مصر».

ولفت إلى«أن هناك متابعة على مدار الساعة للخلفية الإشعاعية، من خلال منظومة الرصد الإشعاعي والإنذار والإبلاغ المبكر، والمنتشرة في كل أنحاء البلاد، والمجهزة بأحدث أجهزة وتقنيات الرصد الإشعاعي، كما تتم متابعة موقف المنشآت النووية بالمحيط الإقليمي، وفقاً لتطورات الأحداث الجارية».