أوردت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أن قرار عدم استهداف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي، كان متعمداً منذ بداية الحرب، حيث مُنحا «حصانة» للحفاظ على قناة تفاوض محتملة مع شخصيات قادرة على إنهاء الصراع.
ووفق مصدر أمني نقلت عنه الصحيفة، فإن استهدافهما كان ممكناً بسهولة، لكن تم تجنبه لأسباب إستراتيجية تتعلق بإبقاء «خط حياة» دبلوماسي.
وتنقل الصحيفة عن مصدر أمني مطلع على كيفية إدارة الحرب: «إذا كنا قد تمكّنا من القضاء على القيادة العسكرية بأكملها، (المرشد الأعلى السيد علي) خامنئي والعديد من وزرائه، و(أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي) لاريجاني وغيره، فهذا يعني أنه بإمكاننا القضاء على بزشكيان وعراقجي أيضاً، وبسهولة أكبر».
لكن المشكلة تكمن، وفقاً للصحيفة، في قدرة الرجلين على السيطرة على العناصر الأخرى للنظام، أي قادة الحرس الثوري الذين يديرون الحرب ويضعون السياسات عملياً، رغم الانتقادات الداخلية الحادة داخل النظام، بل وحتى داخل الحرس نفسه، حسب الصحيفة.
وفي السياق، قال مصدر باكستاني لـ «رويترز»، الخميس، إن إسرائيل رفعت عراقجي ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف الخاصة بها، بعد أن طلبت إسلام آباد من واشنطن عدم استهدافهما.
وأضاف «كان لدى الإسرائيليين إحداثياتهما وكانوا يريدون تصفيتهما، وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما أيضا فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف موقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار استكشاف فرص إجراء محادثات سلام.
ونقلت عن مسؤولين أميركيين، أن رفع اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح من أربعة إلى خمسة أيام، من دون الإشارة إلى أي دور باكستاني في ذلك.
وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور وساطة بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.