ذكر موقع (Futunn)، المنصة الرسمية لشركة (فوتو هولدينغز ليمتد)، وهي إحدى أكبر شركات الوساطة المالية الرقمية في آسيا ومقرها هونغ كونغ، أن أنماط ملكية المستثمرين المؤسسيين الأجانب، بما في ذلك المستثمرون المؤهلون الأجانب «QFII» بدأت تتضح بشكل متزايد مع صدور التقارير السنوية للشركات المدرجة 2025.

وبين، أنه في سوق الأسهم الصينية (A-shares) تواصل صناديق الثروات السيادية الخليجية حضورها النشط ضمن هذه الاستثمارات، مشيراً إلى أن الهيئة العامة للاستثمار زادت ملكيتها شركة كي بي سي للأدوية شهدت زيادة في الحيازات، 857.800 سهم حيث تمتلك الآن 5.9068 مليون سهم، فيما واصل جهاز أبوظبي للاستثمار زيادة حصته في شركة باوفينغ للطاقة، لتبلغ حيازته 44.8128 مليون سهم بنهاية العام الماضي، بزيادة 400 ألف سهم عن الفترة السابقة، لتصل القيمة السوقية نهاية الفترة إلى 880 مليون يوان.

وأضاف الموقع أنه حتى 22 مارس، ظهرت 41 شركة مدرجة ضمن قائمة الحيازات الرئيسية لمستثمري «QFII»، بما يعادل 77 سجل حيازة ويشمل 16 مؤسسة أجنبية، ووفقاً للبيانات المعلنة، دخل مستثمرون أجانب عدة لأول مرة قائمة أكبر 10 مساهمين في الأسهم الحرة خلال فترة الإفصاح الحالية.

وحسب الموقع فأنه من منظور توزيع المؤسسات، لاتزال مجموعات «يو بي إس»، و«باركليز»، و«مورغان ستانلي»، و«غولدمان ساكس»، و«جي بي مورغان» بين أكثر فئات رأس المال نشاطاً. ومن بين هذه المؤسسات، تواصل الصناديق السيادية مثل جهاز أبوظبي للاستثمار، والهيئة العامة للاستثمار الكويتية، وسلطة نقد ماكاو ظهورها في قوائم المساهمين لشركات الأدوية والطاقة وتصنيع المعدات.

أما مؤسسات مثل «غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، و«جي بي مورغان»، و«بي إن بي باريبا»، و«ميريل لينش الدولية»، فغالباً ما تضع رهانها في قطاعات مثل أشباه الموصلات، والمعدات الصلبة، والأجهزة الكهربائية، ومكونات السيارات.

وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي، تركز الحيازات الحالية بشكل أساسي على الصيدلة الحيوية، وأشباه الموصلات، والمعدات الصلبة، والآلات، والمعدات الكهربائية، والمنتجات الكيميائية، ويظل قطاع التصنيع المنطقة الأساسية التي توجه إليها المؤسسات الاستثمارية الأجنبية مخصصاتها علناً.

ويرى خبراء عدة في الصناعة أنه بناءً على المعلومات المفصح عنها حالياً، فإن المستثمرين الأجانب لم يعودوا ببساطة إلى منطق الأسهم القيادية التقليدية ذات القيمة السوقية الكبيرة، بل استهدفوا بدلاً من ذلك توزيعات حول التصنيع المتخصص، والأدوية، وسلاسل القيمة التكنولوجية.

وفيما يخص زيادة الحيازات، زاد «غولدمان ساكس الدولية» حصتها 1.137 مليون سهم في شاها للأسهم، و459 ألفاً في شركة «إس تي سونغفا»، بينما زادت «غولدمان ساكس» حصتها في «شنغتون للتعدين» بمقدار 1.3263 مليون سهم.

ومن جهة أخرى، أضاف «جي بي مورغان» 1.1911 مليون سهم في تشجيانغ ليمينغ، كما لوحظت أنشطة تخفيض للمراكز، إذ قلص جهاز أبوظبي للاستثمار مركزه بشكل طفيف في شركة «سي آر سي إتش آي»، بينما خفضت «غولدمان ساكس الدولية» 1.6275 مليون سهم في شيتشوانغ داتا.

كما خفضت سلطة نقد ماكاو حصتها في «كي بي سي» للأدوية 3.268 مليون سهم. وفي أسهم مثل «هينغديان» للأفلام، و«إكسيمين»، و«إس تي سونغفا»، و«سانتشاو» للمواد الجديدة، أظهرت مجموعة «يو بي إس» و«مورغان ستانلي» أيضاً درجات متفاوتة من التخفيضات. وبشكل عام، وبينما احتفظ المستثمرون الأجانب بمراكز رئيسية في الحيازات المفصح عنها، فقد قاموا بإعادة توازن في بعض الأسهم الفردية.

وكانت حالات الحيازات الجديدة أكثر عدداً، إذ دخلت مجموعة «يو بي إس» حديثاً في 12 شركة بما في ذلك «ديمينغلي»، و«سينوفارم»، و«تشاوشينغ للإلكترونيات»، و«باوشينغ للأسهم»، و«هويتونغ للطاقة»، و«تشونغشينغ للفطريات»، و«داوي للأسهم». وبدأ «مورغان ستانلي» مراكز في «جينهاتونغ»، و«باوشينغ للأسهم»، و«يانجيانغ للأسهم»، و«سيتايك»، و«تشجيانغ ليمينغ»، و«داوي»، و«شوهوا للرياضة»، و«جيوشينغ للكهرباء». واستثمر «جي بي مورغان» حديثاً في «تشونغشينغ»، و«داوي»، و«سيتايك»، و«تشوانكسين للأسهم»، و«شاها للأسهم»، و«تشاويانغ للتكنولوجيا». كما دخلت «غولدمان ساكس» حديثاً قائمة أكبر 10 مساهمين في الأسهم المتداولة في شركات عدة، منها «فيلونغ»، و«بومايك»، و«تيانهونغ» للأسهم.

وعند تحليل المؤسسات بشكل أعمق، وجدت المنصة أن التركيزات الاستثمارية لمختلف أنواع رؤوس الأموال متميزة نسبياً. فبين صناديق الثروة السيادية، يظل جهاز أبوظبي للاستثمار واحداً من أكثر المؤسسات التي تخضع للمراقبة عن كثب، إذ إضافة إلى استمراره في الاحتفاظ بحصص كبيرة في «باوفينغ للطاقة»، ظهر في قائمة أكبر 10 مساهمين في الأسهم العائمة لشركة «سي آر سي إتش آي».

وتمتلك كل من الهيئة العامة للاستثمار وسلطة نقد ماكاو أسهماً في «كي بي سي»، وتمتلك شركة «يو بي إس» لإدارة الأصول العالمية (سنغافورة) أسهماً في «دونغ إي إيجياو»، بينما تمتلك «تماسيك فوليرتون» للاستثمارات أسهماً في «تشاينا ريسورسز سانجيو». وتتوزع الحيازات العامة لهذه الصناديق حالياً عبر قطاعات الأدوية والطاقة وتصنيع المعدات.