شدد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خلال لقائه نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، على «رفض مصر القاطع وإدانتها الصريحة للاعتداءات التي طالت الأراضي السعودية والدول العربية الشقيقة»، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة المملكة هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والعربي.
وحذّر من «مغبة المراهنة على الخيارات العسكرية التي لن تفضي إلا لتعميق الأزمة وتوسيع رقعة الصراع»، مؤكداً «ضرورة الوقف الفوري لاعتداءات المستهجنة، وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة».
وأكد «الحاجة الملحة لبلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي ووضع الآليات التنفيذية له، والشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي، سواء في إطار الجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، باعتبار ذلك ضرورة إستراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».
وفي لقاء منفصل، أكد عبدالعاطي للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، «موقف مصر الراسخ والثابت الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي، باعتباره ركيزة أساسية وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».
من جهته، أعرب البديوي عن «تقديره البالغ للدور المحوري الذي تضطلع به مصر كصمام أمان للاستقرار في المنطقة العربية»، مثمناً «الجهود الدبلوماسية المصرية الحثيثة والمستمرة لخفض التصعيد والدفاع عن مقدرات الدول العربية الشقيقة في مختلف المحافل».
الملف اللبناني
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، دانت مصر التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واعتبرته انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وخرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت التأكيد على تضامنها الكامل مع الدولة اللبنانية الشقيقة في هذا الظرف الدقيق، مشددة على الرفض القاطع لأي مساس بسيادة لبنان أو استباحة أراضيه.
وأفاد بيان للخارجية المصرية، بأن «جولة عبدالعاطي في دول الخليج العربي والأردن، شهدت الاطمئنان على أوضاع الجاليات المصرية في الدول الشقيقة، تنفيذاً لتوجيهات رئاسية».