ترامب «صُدم» من رد طهران على دول الجوار... ويؤكد أن تل أبيب لن تستخدم أبداً السلاح النووي

إسرائيل تعلن مقتل «القائد الفعلي» لإيران... لاريجاني

سليماني ولاريجاني
سليماني ولاريجاني
تصغير
تكبير

- مجتبى يرفض مقترحات للتهدئة... وترامب لا يرغب في مفاوضات حالياً
- الرئيس الأميركي يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»
- «بداية تدفق بسيط عبر» مضيق هرمز لناقلات النفط!

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، في ضربات على طهران التي شهدت ليلة من القصف العنيف، بينما قال مسؤول ​إيراني رفيع المستوى، إن المرشد الأعلى الجديد مجتبى ‌خامنئي رفض ‌مقترحات نقلتها ​دولتان ‌وسيطتان إلى ​طهران لتهدئة التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وذلك خلال ‌أول ‌اجتماع ​له ‌بشأن السياسة الخارجية.

وفي السياق، أبلغ الرئيس دونالد ترامب، الذي أرجأ زيارته للصين، فريقه، بأنه لا يرغب في إجراء مفاوضات في الوقت الحالي، بحسب مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض، وأكد من ناحية ثانية، ان الضربات التي ردت بها طهران على القصف واستهدفت جيرانها، «كانت مفاجأة».

وأضاف ​المسؤول الإيراني، أن موقف خامنئي الخاص بالثأر من ​الولايات المتحدة وإسرائيل «حازم وجاد للغاية».

ولم يوضح ‌المسؤول ​ما إذا كان ‌المرشد الأعلى قد حضر الاجتماع شخصياً.

وتابع المسؤول، الذي ​طلب عدم نشر اسمه، ان المرشد الأعلى قال إنه «ليس ‌الوقت المناسب ​للسلام إلى أن يتم إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ وقبول ‌الهزيمة ودفع التعويضات».

لاريجاني وسليماني

وعلى وقع الغارات الإسرائيلية المستمرة على إيران، أكد كاتس، مقتل لاريجاني وسليماني ليل الإثنين - الثلاثاء.

وأوضح أن «لاريجاني كان القائد الفعلي للبلاد». وتابع «قلنا سابقاً إننا سنستهدف كل بديل، وسنواصل ملاحقة قادة النظام الإيراني».

وعلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ساخراًً على وتيرة اغتيال كبار المسؤولين في إيران، وقال «مناوباتهم قصيرة جداً».

من جانبها، نشرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، رسالة بخط يد لاريجاني، ينعى فيها البحارة الإيرانيين الذين قُتلوا ‌في هجوم أميركي.

وفي حال تأكد مقتل لاريجاني، سيكون أرفع شخصية إيرانية تسقط منذ اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الجوية ‌الإسرائيلية الأميركية في 28 فبراير الماضي.

كما أكد مسؤول عسكري أن إسرائيل استهدفت ليل الإثنين - الثلاثاء، أكرم العجوري، القائد العام لـ «سرايا القدس»، الجناح العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي» المقيم في إيران.

«صدمة» ترامب

أميركياً، أقرّ ترامب، بأنه شعر بـ«الصدمة» حيال رد إيران على الهجمات الأميركية-الإسرائيلية.

وقال ليل الإثنين، «لم يكن من المفترض أن يهاجموا كل هذه الدول الأخرى في الشرق الأوسط».

وأضاف «يضربون قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت. لا أحد يتوقع ذلك».

ومع ذلك، أكد مسؤول أميركي ومصدران مطلعان على تقارير الاستخبارات الأميركية، أن ترامب تلقى تحذيرات من أن مهاجمة طهران قد تؤدي إلى ردود تستهدف الحلفاء في الخليج.

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، شأنه شأن المصدرين الآخرين، ان ترامب تم إبلاغه قبل الحرب بأن ضرب إيران قد يشعل فتيل صراع إقليمي أوسع يتضمن رداً إيرانياً على دول الخليج، وفق ما نقلت «رويترز».

وأكد المصدران المطلعان أن الرئيس أبلغ أيضاً قبل العملية بأن طهران ستسعى على الأرجح إلى إغلاق مضيق هرمز ذي الحيوية الاقتصادية.

النووي الإسرائيلي

في سياق ثانٍ، قال الرئيس الأميركي إنه لا يعتقد أن إسرائيل ستستخدم سلاحاً نووياً لحل مشاكلها.

وعندما سئل عن تعليق أدلى به مستشاره ديفيد ساكس، في «بودكاست»، تكهن فيه بأن إسرائيل قد تصعّد الحرب وتفكر في استخدام سلاح نووي، رد ترامب «إسرائيل لن تفعل ذلك. إسرائيل لن تفعل ذلك أبداً».

وبحسب تقديرات معهد أبحاث السلام، تمتلك إسرائيل نحو 90 رأساً نووية.

إرجاء زيارة الصين

كما أعلن ترامب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس إلى 2 أبريل.

وصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب»، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

من جانبها، أعلنت بكين، أنها «أخذت علماً» بتوضيحات قدمتها واشنطن بشأن أسباب طلب التأجيل، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية في شأن الزيارة.

مضيق هرمز

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وقال ترامب، الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

والثلاثاء، قال ​كيفن هاسيت، ‌المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لشبكة «سي.إن.بي.سي»، إن ‌هناك «بداية لتدفق بسيط عبر» مضيق ‌هرمز لناقلات النفط، مجدداً تأكيد ​موقف إدارة الرئيس دونالد ​ترامب بأنهم يرون أن ‌الحرب مع ​إيران ستستمر ‌لأسابيع وليس لأشهر».

في المقابل، أبلغ وزير الخارجية عباس عراقجي، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنه لا يمكن النظر إلى وضع مضيق هرمز بمعزل عن الوضع في المنطقة.

وأكد أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز هو نتيجة الحرب المفروضة على بلاده.

ضحايا الضربة الأولى لعملية «زئير الأسد»

نشر الجيش الإسرائيلي بياناً، ذكر فيه أسماء 17 قائداً إيرانياً، قتلوا في الضربة الأولى من عملية «زئير الأسد» بينهم المرشد الأعلى السيد علي خامنئي.وتضمنت القائمة، إضافة لخامنئي، كلاً من: محمد شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى، جلال بور حسين، رئيس هيئة التجسس في وزارة الاستخبارات، سيد يحيى حميدي، نائب وزير الاستخبارات للشؤون الإسرائيلية، عبدالرحيم موسوي، رئيس هيئة الأركان، محمد باكبور، علي شمخاني، مستشار المرشد للشؤون الأمنية وسكرتير مجلس الأمن، رضا مظفري نيا، رئيس هيئة البحوث الدفاعية «سبند» سابقاً، حسين جبل عامليان رئيس «سبند»، صلاح أسدي رئيس هيئة الاستخبارات لمقر قيادة خاتم الأنبياء، عزيز نصير زاده وزير الدفاع، حسن علي تاجيك رئيس دائرة الإمدادات في القوات المسلحة، غلام رضا رضائيان رئيس هيئة الاستخبارات في قوات الأمن الداخلي، محسن دره باغي رئيس هيئة الإمدادات واللوجستيات والأبحاث الصناعية في القوات المسلحة، أكبر إبراهيم زاده رئيس المكتب العسكري بالإنابة للمرشد، وبهرام حسيني، رئيس دائرة العمليات والتخطيط في القوات المسلحة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي