تقدّم راعي الكنيسة القبطية المصرية بدولة الكويت، القمص بيجول الأنبا بيشوي، إلى سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، وحكومة دولة الكويت بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح، والشعب الكويتي الكريم، وجميع المقيمين على أرض الكويت الطيبة، بمناسبة عيد الفطر السعيد، داعياً الله أن يُعيده على الكويت وهي تنعم بمزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.
ونقل القمص بيجول إلى قيادة دولة الكويت وشعبها، تهاني البابا الأنبا تواضروس الثاني، بابا وبطريرك الكرازة المرقسية في مصر وكل بلاد المهجر، وتهاني نيافة الأنبا أنطونيوس مطران القدس والكويت والشرق الأدنى، وتمنياتهما ودعواتهما لدولة الكويت بمزيد من التوفيق والسداد والأمن، ومواصلة مسيرتها المباركة في النهضة والتنمية.
وقال القمص بيجول إن عيد الفطر المبارك يمثل مناسبة عظيمة تتجدد فيها قيم الرحمة والمحبة والتسامح، وتتلاقى فيها القلوب على معاني الصفاء والوفاء، مؤكداً أن الأعياد في الكويت تحمل دائماً طابعاً إنسانياً مميزاً يعكس روح المجتمع وتماسكه.
وأشار إلى أن المنطقة تمر بظروف دقيقة وتحديات كبيرة نتيجة ما تشهده من حرب وأحداث مؤلمة، وهو ما يزيد من أهمية التمسك بقيم الحكمة والاستقرار التي عُرفت بها دولة الكويت، معرباً عن أمله في أن يعم السلام والأمن ربوع المنطقة، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها، وأن تتغلب لغة الحكمة والحوار على أسباب النزاع والتوتر.
وأكد أن «دولة الكويت بقيادتها الحكيمة، وعلى رأسها حضرة صاحب السمو، وبنهجها المتزن في التعامل مع القضايا الإقليمية ستظل بإذن الله واحة للأمن والسلام والاستقرار»، مشيداً بحكمة القيادة الكويتية في إدارة المرحلة الراهنة بما يحفظ أمن البلاد ويعزّز استقرارها.
كما توجه بالتحية والتقدير إلى أرواح شهداء الكويت، مثمناً تضحياتهم الغالية في سبيل حماية الوطن وصون أمنه، وإلى القوات المسلحة الكويتية على جهودها في الدفاع عن الوطن وحماية حدوده، وإلى رجال وزارة الداخلية الذين يواصلون العمل للحفاظ على الأمن والاستقرار، مثمناً كذلك الدور المهم الذي تقوم به مؤسسات الدولة المختلفة، ومنها وزارة الصحة، والإدارة العامة للإطفاء، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وكل أجهزة الإعلام، وسائر القطاعات الحيوية التي تبذل جهوداً متواصلة لخدمة المجتمع وتأمين احتياجاته.
وأشار القمص بيجول إلى أن ما يميز دولة الكويت في مثل هذه الظروف هو تماسك جبهتها الداخلية وتكاتف قيادتها وشعبها ومؤسساتها، وهو ما يعكس عمق روح المسؤولية والانتماء لهذا الوطن العزيز، لذلك تبقى دولة الكويت في الأعياد والتحديات على السواء نموذجاً للتكاتف الإنساني وتلاقي القلوب.