ديرة جميلة حباها الله نعماً كثيرة، أبناؤها يجدّون من أجلها ويعملون في سبيل رفعتها وتقدمها وازدهارها.

ولي وطنٌ وجدت بهِ

نعيم العيش مقترنا

إذا يدعو لتضحيةٍ

بذلت الروح والبدنا

سأحميهِ وأرفعه ليأخذ

في العلا سكنا

وليس أبيعهُ مهما

أتاح الخلد لي ثمنا

فيا وطني إذا ناديت

من للبذل قلت أنا

ها هم أبناء هذه الديرة يبذلون كل ما يملكون في سبيل الحفاظ عليها، وقد أثبتت الأيام بأنهم أهل يدافع بعضهم عن بعض، وكلهم يجتمعون في التضحية من أجل أمهم العزيزة الكويت.

هكذا عشنا على أرض هذه الوطن المعطاء وهو يحتضننا ويقدم لنا كل ما نحتاج إليه.

فمنذ نعومة أظفارنا درسنا في مدارس هذه الديرة وكانت تقدم لنا كل ما نحتاج إليه.

ففي المدرسة يأتي من يخيط الملابس ليقيس ملابسنا حتى الأحذية، أجلّ الله، القارئ الكريم، فتقوم المدرسة بنقلنا عن طريق بوعرام وهو باص المدرسة، وسمي بهذا الاسم لأن أول من قاد الباص في الكويت اسمه عرام، فأطلق الباص على اسمه ويذهبون بنا إلى السوق كي يشتروا لنا الأحذية.

ما أجمل عناية هذه الديرة بأبنائها، أما الدفاتر فتزين بصورة أمير الكويت، وإذا ما قرأنا في كتب المطالعة فإننا نقرأ وطني الكويت عَلمه أحمر عليه كلمة كويت.

هذا العَلم المتألق في جماله ومنظره وبهائه.

في أول النهار يُرفع على جميع المؤسسات والدوائر، وعند رفعه تقف السيارات والناس يقفون كي يحيّوا العَلم.

كنا في مدرسة الصباح أمام هذه المدرسة مخفر شرطة شرق ففي الفترة المسائية يقومون بإنزال العلم، نقف جميعاً لتحية هذا الرمز الخالد، ويقف جميع السائرين يحيون، وكذلك من في السيارات كلهم يرفعون أيديهم تحية لهذا العلم، ما أجملك من ديرة.

كانت تقدم لنا وجبتي الإفطار والغداء.

المدرسة تقدم كل أسباب التربية والتنشئة والتأهيل لتلاميذها حتى نهاية المرحلة الثانوية، بعدها تشجعهم وتحثهم على مواصلة دراستهم في بلدان العالم وجامعاته حتى يعودوا متسلحين بسلاح العِلم والمعرفة والثقافة، فيجدّون الخطى في بناء الوطن وتعميره وتشييد بنيانه.

عاشت هذه الديرة المتألقة بأميرها وأبنائه الذين يجدّون ويجتهدون ويخلصون من أجل المحافظة على هذا الوطن الشامخ.

أيتها الديرة العزيزة أبناؤك يتكاتفون ويتعاونون ويتحدون في خدمتك والذود عنك وتقديم كل ما يملكون حتى تكوني رائعة ومتألقة بين الأمم.

درسنا في كتب المطالعة أيضاً عن موقف الأسير وكيف يدافع عن وطنه وهو في أسره

وقف الأسير مقيدا

بين الأسنة والعدا

فإذا تلفت حوله

وجد السلاح مسددا

قالوا له ماذا أعد أميركم

للحادثات وجندا

فتبسم المأسور من هذا

الكلام ورددا

عاشت بلادي حرة

ولها دمي كل الفدا

أفنى ويبقى في العلا

وطني الحبيب مخلدا

عاشت الكويت وعاش أميرها وعاش أهلها في أمن وأمان واستقرار لتبقى رافداً أصيلاً من روافد الخير.

سلامٌ على العزيزة جنّة الأوطان.