العيون شاخصة والآذان منصتة لكل خبر أو معلومة حول الحرب، ونحن كشعوب سواء في الكويت أو الخليج العربي أو غيره من الدول بما فيها الشعب الإيراني لا علاقة لنا بالحرب وتداعياتها... وبالأخص الكويت حكومة وشعباً في أرض المحبة والسلام والإنسانية بتنا نتلقى الصواريخ والطائرات المسيرة من دول الجوار دون ذنب يُذكر، ونقف بشموخ خلف قيادتنا السيادية مدافعين عن الوطن.

الشاهد، خلال دردشة بعد صلاة القيام، قلت لأحد الأحبة: لا يكون ناسي!... ترى بعض الأحزاب ما وراها إلا الدمار وهم في الخفاء غير العلن... ونحن هنا يجب أن يعلم الجميع أننا نكن كل احترام للشعب الإيراني وأغلبهم لا علاقة لهم بما يقوم به المتسبّبون في الحرب ومَنْ والاهم من أحزاب.

أعتقد أن الآية الكريمة التي تقول «يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومَنْ يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين» (المائدة:51) واضحة حول خطر الموالاة والمحبة لهم.

ما ذنب الشعوب المستضعفة، وما يجب عمله بجانب القنوت في الدعاء بحيث نوجهه على المسؤولين عن الدمار الذي خلّفته هذه الحرب؟

عموماً لن تقوم لكسرى ولا الروم قائمة حسب الحديث الشريف الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» (رواه البخاري ومسلم).

إن القوى العظمى لا تريد الخير لبلاد المسلمين، ونحن أحوج مما مضى إلى أخذ الحيطة ودراسة الأسباب والتداعيات لإعداد قوة إسلامية تواجه كل مخططات أعداء الإسلام والأحزاب التابعة لهم بما فيها أحزاب عربية عرف عنها ما عرف في مشارق الأرض ومغاربها.

ليعلم أحبتنا أن قوتنا كمسلمين في تلاحمنا وتعزيز قدراتنا واقتصادنا لمواجهة التحديات الحالية والآتية، وليكن الأخذ بتعاليم ديننا الحنيف الإسلام، وما ورد في الأحاديث الشريفة هو المرتكز الاساسي الذي نبني عليه إستراتيجيات الغد القريب والبعيد... ولنفرق بين الشعب الإيراني الذي عرف عنه الطيبة وأصحاب القرار الذين دمروا الأوطان من حولنا، ولنحذر من أجندات الأحزاب الباطنة التي لا تريد لنا سوى الدمار وإحداث الفرقة في ما بيننا.

الزبدة:

مواجهة الحروب والاعتداءات تستدعي رص الصف وتوحيد الدول الإسلامية كي يكون لدينا قوة نواجه بها أعداء المسلمين.

يقيننا بالله عزّ شأنه والتوكل عليه ونبذ الخلافات يُعد المدخل لمواجهة ما حصل ويحصل وأخذ العِبر والدروس كي نحصّن أوطاننا مما سيحصل... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi