أكدت رئيسة مركز شؤون الطفل في جمعية المحامين الكويتية حوراء الحبيب، أن مرسوم قانون الحماية من العنف الأسري الجديد، الذي تم نشره في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» يمثل خطوة تشريعية مهمة ومتقدمة في تعزيز حماية الأسرة في المجتمع، والحد من جرائم العنف الأسري.

وقالت الحبيب، في تصريح لها، إن هذا القانون يُعد من القوانين الحديثة التي تعزّز منظومة الحماية القانونية لأفراد الأسرة، حيث يوفر إطاراً واضحاً للتعامل مع حالات العنف الأسري ويحمي جميع أفراد الأسرة دون استثناء، سواء كانوا أطفالاً أو زوجات أو أزواجاً، كما يسهم في معالجة العديد من الإشكالات القانونية المرتبطة بهذه الجرائم ويحد من البلاغات الكيدية.

وأوضحت أن القانون الجديد تضمن العديد من المميزات التي تعزز حماية الضحايا وتوفر آليات فعّالة، للتعامل مع هذه القضايا، من أبرزها تعريف العنف الأسري بأنه كل فعل أو امتناع أو تهديد يصدر من أحد أفراد الأسرة ويترتب عليه أذى جسدي أو نفسي أو جنسي أو مالي.

وأضافت أن المرسوم نص كذلك على إنشاء لجنة وطنية للحماية من العنف الأسري تضم عدداً من الجهات الحكومية المختصة، تتولى وضع السياسة العامة لمكافحة العنف الأسري والتنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب إعداد برامج التوعية والتدريب اللازمة للحد من هذه الظاهرة.

وأشارت الحبيب إلى أن من أبرز ما تضمنه القانون أيضاً إنشاء مراكز إيواء للمتضررين من العنف الأسري لتقديم الرعاية الاجتماعية والنفسية والصحية، إضافة إلى إنشاء صندوق لرعاية المعتدى عليهم يهدف إلى تقديم الدعم والمساعدة والعلاج وإعادة التأهيل للضحايا.

وبيّنت أن القانون منح المتضررين من العنف الأسري الحق في تقديم بلاغ إلى الشرطة أو الإدارة المختصة أو جهة التحقيق، كما أجاز إصدار أمر حماية قضائي يمنع المعتدي من التعرّض للضحية أو الاتصال بها أو الاقتراب منها، وهو ما يوفر حماية قانونية فورية ويعزّز الشعور بالأمان داخل الأسرة.

واختتمت الحبيب تصريحها بالتأكيد على أن القانون الجديد يمثل نقلة نوعية، في التشريعات المتعلقة بحماية الأسرة في الكويت، لما يتضمنه من ضمانات ومميزات قانونية تسهم في تعزيز الاستقرار الأسري وترسيخ ثقافة الحماية والاحترام داخل المجتمع.