في الوقت الذي يُعاني فيه السوق العالمي للنفط من عجز في الإمدادات، نتيجة اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز منذ أسبوعين، أكد بنك «جيه بي مورغان» أن تخفيضات إمدادات الخام في طريقها للوصول إلى نحو 12 مليون برميل يومياً بنهاية الأسبوع المقبل، بما يفاقم الأزمة.

وأضاف البنك في مذكرة: «لاتزال حركة الناقلات التجارية محدودة للغاية، ومعظم السفن الموجودة الآن إيرانية ومن المرجح أنها متجهة إلى الصين».

وأشار إلى استمرار وصول الشحنات التي غادرت الخليج قبل إغلاق المضيق، لكنه أوضح أن الشحنات الجديدة توقفت إلى حد بعيد، وفق «رويترز».

وتوقع توقف الإمدادات المتجهة إلى آسيا هذا الأسبوع، بينما رجّح توقف الشحنات المتجهة إلى أوروبا الأسبوع المقبل.

وأفاد «جيه بي مورغان»: «بلغت عمليات إيقاف الإنتاج بالفعل نحو 6.5 مليون برميل يومياً بزيادة تقارب مليون برميل عن تقديراتنا السابقة»، ومع انخفاض الإمدادات العالمية بنحو 7 ملايين عن مستوى الطلب، أشار البنك إلى أن الأسواق تواجه نقصاً حاداً في الديزل ووقود الطائرات وغاز البترول المسال والنافثا.

محلياً ارتفع سعر برميل النفط الكويتي بنحو 10.36 دولار ليبلغ 143 دولار للبرميل في تداولات الجمعة، مقابل 132.68 دولار للبرميل في تداولات الخميس.

وتوقع «غولدمان ساكس» أن يتجاوز متوسط «برنت» 100 دولار في مارس و85 في أبريل.

ويرجح «غولدمان» تراجع «برنت» تدريجياً إلى ما دون 70 دولاراً، لكن إذا استمرت الاضطرابات التي تعصف بتدفق النفط لفترة أطول فقد تصل أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة وتنهي العام عند مستويات أعلى.

وقال «غولدمان» إن حدوث تعطل لمدة شهرين في مضيق هرمز، سيدفع متوسط تقديرات أسعار برنت للربع الرابع من 71 دولاراً للبرميل إلى 93.

وأدى تسارع جهود السعودية لتجنب عبور مضيق هرمز إلى تكدس ناقلات النفط العملاقة قبالة ساحل المملكة على البحر الأحمر بانتظار تحميل الشحنات، في وقت تحاول الرياض تجاوز اضطراب غير مسبوق سببته الحرب.

ووصلت 11 ناقلة نفط من الفئة العملاقة جداً إلى ميناء ينبع، وتنتظر الآن في محيطه قبل بدء عمليات التحميل، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ».

وافادت شركة أرامكو، أن الشحنات ستصل قريباً مستوى 5 ملايين برميل يومياً، لكن البنية التحتية اللازمة لتحقيق ذلك لم تُختبر قط بهذا الحجم من قبل.

ومازالت تدفقات الصادرات من ينبع التي يبلغ متوسطها حتى الآن خلال الشهر الجاري نحو 2.7 مليون برميل يومياً تزيد قليلاً على نصف المستوى المستهدف، ما يعني أنه من المتوقع أن تواصل الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

وأنهى الدولار أسبوعاً متقلّباً عند أعلى مستوى له منذ بداية العام، في مؤشر على تجدد الإقبال على العملة الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً في ظل تصاعد الصراع مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة، حيث وارتفع مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري 0.6 % أمس، مسجلاً مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي.

وأفاد بنك «ستيت ستريت» أن عملية ضخ الأموال من قبل المستثمرين المؤسساتيين هي الأقوى منذ ما يقرب من عامين. في الوقت نفسه، خفّض المضاربون رهاناتهم على الدولار بنحو الثلثين تقريباً.

1.4 مليون سافروا عبر الإمارات

في سياق آخر، أكدت «الهيئة العامة للطيران المدني» في الإمارات، أن حركة الطيران في البلاد، تشهد عودة تدريجية إلى معدلاتها التشغيلية الطبيعية، بعد نجاح الدولة في التعامل باحترافية مع الظروف والتطورات الاستثنائية، من خلال إجراءات تشغيلية وتنظيمية مدروسة حافظت على سلامة المسافرين واستمرارية حركة الطيران.

وقال وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني عبدالله المري، إن المؤشرات التشغيلية تعكس نجاح هذه الجهود، حيث تمت خدمة أكثر من 1.4 مليون مسافر عبر مطارات الدولة خلال الفترة من 1 إلى 12 مارس 2026.

من جانبه، أكد، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني سيف السويدي، أن أجواء الإمارات سجلت 7839 حركة جوية خلال الفترة من 1 إلى 12 مارس الجاري، موضحاً أن المؤشرات تشير إلى أن إجمالي العمليات التشغيلية للناقلات الوطنية للإمارات بلغ نحو 44.6 % من مستويات التشغيل الإجمالية قبل التوترات الراهنة.