أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء الجمعة، «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق الشقيقة».
وبحسب بيان رئاسي، شدّد السيسي على «أن الدول الشقيقة لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».
وأعرب عن تطلع مصر إلى إعلاء مبدأ حُسن الجوار ووقف هذه الهجمات على وجه السرعة، مشيراً إلى أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.
واستعرض السيسي، الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على ضرورة التحلي بالمرونة في هذا السياق.
وتناول الرئيسان، «السُبل الممكنة لإنهاء التصعيد، حيث أكد السيسي استعداد القاهرة للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة».
وشدد على «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
من جهته، عبّر بزشكيان عن تقديره لجهود مصر في سبيل وقف التصعيد، مؤكداً أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، ومعلناً «حرص إيران على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».
أحوال لبنان
وفي تحركات دبلوماسية نشطة، تناول وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، السبت، التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الراهن في لبنان.
وجدّد إدانة مصر الكاملة ورفضها القاطع لتلك الاعتداءات وأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي.
وشدد على دعم القاهرة جهود مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على ترابها الوطني، مشيراً إلى «ضرورة التوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية لتهيئة المناخ المواتي لبدء المفاوضات، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تؤتي ثمارها على الأرض لترسيخ التهدئة».
ولفت إلى توجيهات السيسي بالعمل على الاستجابة للاحتياجات وتوفير المساعدات اللازمة لدعم الشعب اللبناني للتخفيف من وطأة الأزمة الراهنة والنزوح الداخلي.
وخلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، أكد عبدالعاطي «ضرورة تضافر الجهود لتجنيب المنطقة حرب إقليمية شاملة، وأهمية مواصلة التنسيق لخفض التصعيد والدفع بالمسار الدبلوماسي، أخذاً في الاعتبار التداعيات الاقتصادية والأمنية والجيواستراتيجية الوخيمة الناجمة عن الحرب على المنطقة والعالم بأسره».
وفي اتصال هاتفي مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، أكد عبدالعاطي مساء الجمعة، إدانة مصر للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية.
واتفق عبدالعاطي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس هاتفياً، على الحاجة الملحة للتحرك المشترك للعمل على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن وضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوضع أفكار محددة وتصور عملي لإنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن تجنباً لاتساع دائرة الصراع.
من جانبه، شدد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، على موقف البرلمان «الثابت في مساندة الدولة اللبنانية في كل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ووحدة أراضيها»، وطالب بالوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على لبنان، معتبرا أن استمراره «يمثل تصعيداً خطيراً، يهدد الاستقرار في لبنان والمنطقة».