في الحرب لابدّ من الحرص واتخاذ الاحترازات اللازمة والابتعاد عن كلّ أمر سلبي وبثّ روح الإيجابية وعدم تداول الإشاعات ومحاربتها، فبعد أن دكّت أميركا وإسرائيل، طهران بوابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة، جاء الرد الإيراني بشكل مختلف محاولاً تدمير المنطقة بكاملها وجرّ دول مجلس التعاون الخليجي لهذه الحرب والتي ليس لها ناقة ولاجمل فيها ولم تُشارك بها ولم تُضرب إيران عبر أراضيها، فيبدو أن شعارات النظام الإيراني الجبان وحرسه الثوري الإرهابي الذي أزعجونا به طوال أعوام (الموت لأمريكا) لم يكن سوى شعار استهلاكي يخدعون به الشعب الإيراني والأحزاب الإرهابية المؤيدة له، فقد جاءت الضربات الإرهابية والرد الإيراني بضرب المباني المدنية مثل مطار الكويت والتأمينات الاجتماعية ومحاولات لاستهداف أماكن حيوية وحساسة مثل مصافي النفط ومحطات الكهرباء ولكن بفضل الله ثم بيقظة الجيش الكويتي الباسل مُتمثّلاً في القوات الجوية التي استطاعت التصدي بكلّ بسالة لإرهابهم وردّ كيدهم في نحرهم، لنفقد شهداء ضحوا بدمائهم من أجل أمن واستقرار الكويت وجرحى نزفوا دماً وتعرضوا لآلام من أجل أن تبقى راية البلد خفاقة.

في هذه الحرب بين الكيان الإسرائيلي وأميركا من جهة وإيران من جهة أخرى، تُحيط الأخطار بدولتنا الحبيبة الكويت وخليجنا الغالي، ولله الحمد فإن قيادات الدول الخليجية تمتلك من الحكمة والحنكة الشيء الكثير، فلم تنطل عليها الخدعة الإيرانية المتمثلة في استفزازها ودخولها في الحرب، بالرغم من تكبّدها خسائر مادية وبشرية إلا أنها تحلّت بالحكمة السياسية والاستبسال العسكري في الدفاع والذود عن أراضيها.

اليوم، في وقت استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج، هناك رسائل مباشرة لابدّ أن يستوعبها المواطن والمقيم، تتمثّل في التحلّي بالصبر والشجاعة ودعم القوات الدفاعية بالكلمة الإيجابية وعدم نشر الإشاعات وتناقلها والتصوير والتعليق على مقاطع الفيديو، واستقاء المعلومات والأخبار والتعليمات من مصادرها الرسمية، فنحن جميعاً لابدّ أن نكون على قدر المسؤولية ونساند ونعاون حكوماتنا وقواتنا الدفاعية ببثّ روح الحماس والإطراء والتشجيع والدعاء بأن يحفظهم الله سبحانه، فماهي سوى أيام قليلة وستمرّ الأزمة وتنتهي بإذن الله، اللهم احفظ الكويت ودول مجلس التعاون من كُلّ شرّ يا ربّ العالمين.

mesfir@gmail.com@