أكد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لدى إيطاليا، وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي، ليل الثلاثاء، إدانتهم واستنكارهم الشديدين للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، التي استهدفت أراضي دول المجلس والمنطقة، مشددين على أن هذه الاعتداءات تُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المدنيين والمقيمين فيها.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الجانبان في مقر مجلس الشيوخ الإيطالي في روما، برئاسة سفير البحرين لدى إيطاليا رئيس الدورة الحالية لسفراء دول التعاون الخليجي، أسامة العبسي، وسفراء دول مجلس التعاون وسفير الأردن لدى إيطاليا.

ومن الجانب الإيطالي شارك أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي، برئاسة السيناتور ستيفانيا كراكسي - رئيسة اللجنة.

وتناول الاجتماع آخر المستجدات والتطورات الإقليمية في شأن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة وغير المبررة التي استهدفت عدداً من دول المنطقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

حق مشروع

وأكد سفراء دول التعاون الخليجي أن دول المجلس تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها والمقيمين فيها وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كما شددوا على الأهمية الإستراتيجية لمنطقة الخليج في ضمان أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية وسلامة الملاحة الدولية، لا سيما في ظل الدور الحيوي الذي تضطلع به الممرات البحرية في المنطقة في حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

تهديد الأمن

من جانبهم، أعرب أعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي، عن إدانتهم واستنكارهم للاعتداءات الايرانية على دول المجلس، مؤكدين أهمية تجنب مزيد من التصعيد الذي من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأكدت رئيسة اللجنة أن إيطاليا تقف إلى جانب جميع دول الخليج العربية، وستستمر بالعمل من أجل السلام وخفض التصعيد، وأن روما على استعداد لتقديم الدعم في مجال الدفاع الجوي لدول مجلس التعاون.

كما أعرب أعضاء اللجنة عن تقديرهم للنهج المسؤول الذي أبدته دول مجلس التعاون في التعامل مع التطورات، مؤكدين دعم إيطاليا لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وأهمية احترام قواعد القانون الدولي والحفاظ على أمن إمدادات الطاقة وسلامة الملاحة الدولية.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين دول مجلس التعاون وإيطاليا، بما يسهم في دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.