بعد 10 أيام من بدء المعركة في إيران، يستعد الجيش الإسرائيلي لأسابيع إضافية من القتال، وفق تقرير نشره موقع «واي نت» العبري.
وقال مسؤول رفيع المستوى في هيئة الأركان: «لا يمكن تفويت هذه الفرصة. يجب ألا نرفع القدم عن دواسة الوقود حتى ينهار هذا النظام... لا نحن ولا الولايات المتحدة. هذه فرصة قد لا تتكرر».
وفي محادثات مع عدد من الجنرالات في هيئة الأركان العامة يظهر شعور مشابه: إنها لحظة استراتيجية نادرة تجمعت فيها ظروف عسكرية وسياسية تسمح بتوجيه ضربة عميقة لقدرات إيران.
في المؤسسة الأمنية، يؤكدون أن التعاون مع الولايات المتحدة وثيق للغاية مع اقتراب المرحلة التالية من المعركة.
وأكد مصدر رفيع المستوى «الأميركيون معنا... القوة الأعظم في العالم. هناك تقسيم للقطاعات، وتقسيم للأهداف والمهام. العمل مشترك والتنسيق ممتاز».
وبحسب المصدر، كان الجهد الهجومي الأساسي في الأيام الأولى من المعركة إسرائيلياً، لكن من المتوقع الآن حدوث تغيير كبير في توزيع الجهد بين البلدين.
وأضاف «الأميركيون يأتون بكتلة هائلة من القدرات وسنرى ذلك في ضرباتهم. هم لا يعملون وفق اقتصاد الذخائر بل يستخدمون ما لديهم. المرحلة الثانية ستتسم بهجوم منهجي على القدرات العسكرية والصناعية لإيران».
وفي هذه المرحلة، يعتزم الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق النشاط وتعميق الضربات ضد البنية التحتية العسكرية والصناعية والتكنولوجية.
وأكد مسؤولون آخرون في هيئة الأركان: «نحن نواصل الاستنزاف ونتوسع إلى مناطق إضافية، مع إحباط منهجي للقدرات العسكرية».
وقال مصدر في هيئة الأركان إن الرئيس«دونالد ترامب تحدث عن استسلام غير مشروط... لا يجب أن نضع هدفاً آخر».
وأضاف أن الاستعدادات في الجيش تتم وفق هذا الهدف:«ترامب تحدث عن أربعة أسابيع، ونحن أيضاً نستعد لشهر على الأقل».
وفي السياق، أجرى رئيس الأركان تقييماً للوضع إيال زامير، وقال:«إسرائيل تعيش منذ عامين في حالة طوارئ مستمرة، وما نحتاجه الآن هو المثابرة وطول النفس».
وتابع«سيستغرق الأمر وقتاً أطول، وعليكم أن تكونوا مستعدين لذلك. مهما استغرق من وقت فسيستغرق».
وبحسب تقديرات الجيش، دخلت إيران الحرب بنحو 460 منصة إطلاق صواريخ، ولم يبق لديها الآن سوى نحو 150 منصة. ومع ذلك يؤكد الجيش أن التهديد ما زال قائماً.
وقال مسؤولون إن«الصواريخ أرض - أرض ما زالت تشكل تحدياً مركزياً. الإيرانيون يحاولون فتح الاختناقات التي خلقناها لهم بعد ضرب الأنفاق وإعادة قدرات الإطلاق إلى العمل، لكنهم لا ينجحون».
وأضافت المصادر أن السبب في عدم إطلاق إيران رشقات أكبر من الصواريخ«ليس بسبب نقص الذخائر، بل لأنها ببساطة غير قادرة على ذلك بسبب الضربات الإسرائيلية».
وأعلن سلاح الجو، من جانبه،«هناك قيادات كاملة للصواريخ أرض -أرض لم تعد قادرة على العمل، بسبب الضربات، استهداف القادة، غرف القيادة، مواقع الإطلاق، وإغلاق الأنفاق. هذا الجهد يعمل بشكل متواصل بالتوازي مع بقية العمليات».
ورغم النجاحات والعمليات الكبيرة، تؤكد المؤسسة الأمنية أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافياً لإحداث تغيير في النظام.
وقال مصدر أمني«حتى لو نجحت العملية العسكرية، فسيكون هناك في النهاية حاجة أيضاً لتحرك من الشعب الإيراني».
لكنه أضاف«نحن متفائلون بنتائج العملية المشتركة مع الأميركيين».
كما شدد مسؤولون في الجيش على أن إيقاف المعركة مبكراً قد يسمح لإيران بإعادة بناء قدراتها بسرعة.
وقالوا«إذا توقفنا الآن فسيعيدون بناء منظومة الصواريخ. الصينيون والكوريون الشماليون سيساعدونهم، وسنجد أنفسنا أمام المشكلة نفسها خلال وقت قصير».