ما بين زيادة في أسعار السلع والمعدات، وتوقّف نسبي في حركة الصادرات باتجاه عدد من الأسواق الخارجية، وتوتر في الأسواق الداخلية لسلع عدة، في مقدمتها المعادن، وتقلبات سعرية في السوق المصرفية، وقلق في تعاملات البورصة، تتواصل تداعيات التوتر الإقليمي في مصر.
مصادر في شعبة المُصدّرين في غرفة التجارة المصرية، قالت: «تم عمل وقف موقت، يخص الصادرات السلعية والمعدات في اتجاه الأسواق العربية الخليجية، بسبب الحرب، والتي تعطل حركة التجارة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، مع ارتفاع الخدمات اللوجستية وأسعار الشحن والتأمين، بنحو 35 - 45 %، وهو رقم يعطل الإنتاج والنقل والتوزيع، ومع استمرار الحرب، ترتفع الأرقام، خاصة مع ارتفاع كلفة الوقود».
ورصدت شعبة الدواجن في غرفة التجارة المصرية، ارتفاعاً ملموساً في الدواجن والبيض، مع ارتفاع أسعار العلف، بنسبة 15 إلى 20 %، خلال أيام قليلة، ويراه الخبراء غير مبرر، لتوافر كميات كبيرة من الأعلاف في الأسواق، وهو ما يقال من القلق، ومع هذا يتخوف الخبراء، من امتداد فترة الحرب.
وكشفت مصادر في شعبة الأرز في اتحاد الصناعات المصرية، عن ارتفاع في أسعار الأرز، من 5 إلى 10 %، في الساعات الأخيرة، رغم أيضاً توافره وبكميات كبيرة، ووجود مخزون حكومي آمن، لعدة شهور.
وقالت مصادر في شعبة الذهب في غرفة التجارة، أن التوتر الإقليمي، عطّل حركة البيع والشراء، لدى عدد كبير من تجار المجوهرات والمصوغات، بسبب تغير الأسعار السريع.
مصر تطرح للإيجار على البحر الأحمر مستودعات نفطية... وسط أزمة هرمز
طرحت مصر 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران على البحر الأحمر، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد الاهتمام بالبحر الأحمر كمسار بديل محتمل لتدفقات الطاقة العالمية، بعدما أصبحت الملاحة عبر مضيق هرمز شبه متوقفة بسبب الحرب الإيرانية. وقال مسؤولان حكوميان لـ «الشرق» إن الطرح يستهدف جذب شركات تجارة ونقل وتخزين النفط العالمية للاستفادة من الطاقة التخزينية الفائضة لدى مصر، والتي تُقدّر بنحو 29 مليون برميل في الموانئ الرئيسية. من جانب آخر ذكرت مصادر لـ العربية Business، أن إمدادات الغاز الإسرائيلي استؤنفت إلى مصر بكميات صغيرة وبدأ ضخ محدود من حقل تمار، حيث تجري عملية إعادة ملء الخطوط ورفع ضغط الشبكة (Linepack) عبر المسار الجنوبي. وأفادت المصادر أن الكميات محدودة وتُقدَّر بنحو 5 % فقط من الكميات التعاقدية.