في تحركات سياسية ودبلوماسية مصرية مواكبة للتطورات الخطيرة المتسارعة وفي ظل الاعتداءات التي تتعرض لها الدول الشقيقة، أجرى وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، اتصالات مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي.

كما تواصل مع وزيري خارجية الأردن أيمن الصفدي والعراق فؤاد حسين، وجدد التأكيد على تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة، وإدانة الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة.

وشدد على دعم مصر لسيادة وأمن واستقرار وسلامة أراضي تلك الدول، مؤكداً ضرورة أن تتوقف ايران فوراً عن استهداف الدول العربية، وضرورة العمل على خفض التصعيد والتوتر في المنطقة، منعاً لانزلاق المنطقة بأسرها إلى فوضى شاملة.

ودعا كل الأطراف للتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتغليب لغة الحوار وتحكيم العقل والحلول السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول والالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يسهم في احتواء الموقف الخطير ومنع اتساع نطاق المواجهة والتصعيد في المنطقة.

وفي اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، جدد عبدالعاطي، دعم مصر الكامل للبنان وشعبه في هذا الظرف الدقيق، مشدداً على أهمية تجنيب لبنان مخاطر التصعيد، وضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية، واحترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه والحرص على صون أمنه ومقدرات شعبه.

وفي اتصالين هاتفيين مع وزيرة خارجية بلغاريا ناديجدا نينسكي، ووزير خارجية الجبل الأسود إرفين إبراهيموفيتش، أكد عبدالعاطي «موقف مصر الثابت الداعي إلى ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، تفادياً لاتساع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة إلى موجة من العنف والصراع يصعب احتواؤها».

واعتبر أن «التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع وزيادة معاناة شعوب المنطقة»، مؤكداً «أهمية احترام سيادة الدول وحسن الجوار، وضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة، وعلى ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها».

أحوال المصريين

إلى ذلك، ذكرت وزارة الخارجية، أنها تواصل باهتمام بالغ، متابعة أوضاع الجاليات المصرية في المنطقة للاطمئنان على أوضاعهم وسلامتهم، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير واتساع رقعة الصراع.

ولفتت إلى تواصل عبدالعاطي مع سفراء مصر في المنطقة للوقوف بشكل تفصيلي على أوضاع الجاليات المصرية، والمصريين العالقين في تلك الدول المتواجدين لأغراض السياحة أو العلاج، وكلف السفارات بالاستمرار في المتابعة الحثيثة لأوضاع أبناء الجالية على مدار الساعة، وتعزيز قنوات التواصل المباشرة معهم عبر الخطوط الساخنة، وتقديم كل أوجه الدعم القنصلي والرعاية اللازمة للمصريين العالقين، إلى حين تسهيل إعادتهم إلى أرض الوطن.

بيان الأزهر

من جانبه، طالب الأزهر الشريف في بيان صادر عن المشيخة، بـ«وقف الحرب في المنطقة فوراً، ووقف نزيف المزيد من دماء الأبرياء».

وأعرب عن رفضه واستنكاره لانتهاك سيادة الدول العربية، والعدوان على أراضيها ومقدراتها وترويع شعوبها الآمنة، مؤكداً «ضرورة وقف الانتهاكات فوراً، لأن هذا الاعتداء يرفضه الخلق والدين والقانون، مهما كانت المبررات أو الذرائع أو التعليلات».

وجدد الأزهر، دعوته إلى المجتمع الدولي بالتدخل لإحلال السلام في الشرق الأوسط، ومنع توسيع دائرة الصراعات، واتخاذ قرار حاسم وعاجل لإطفاء نيران الحروب التي يدفع ثمنها أرواح المدنيين الطاهرة، مطالباً الأطراف كافة بضبط النفس والتعقل وتغليب الحكمة والدين والإنسانية في هذه الأزمة الصعبة على الجميع، والعودة إلى مائدة الحوار والمفاوضات من دون أي تأخير.

ملف حقوقي

في سياق منفصل، أعلن حزب «الإصلاح والتنمية» استقالة رئيسه محمد أنور السادات، عقب اختياره لمنصب نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، التزاماً بالقواعد القانونية والأعراف المنظمة لتولي المناصب العامة.

وأوضح الحزب أنه سيبدأ التجهيز لإجراء انتخابات رئاسة الحزب والمواقع القيادية خلال العام 2026.