كشفت دراسة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ييل الأميركية أن اجتماع الأرق مع انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم قد يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب أكثر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة جمعية القلب الأميركية (Journal of the American Heart Association)، على تحليل بيانات تقارب مليوناً من قدامى المحاربين الأميركيين بعد أحداث 11 سبتمبر، وخلصت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابين معا يواجهون خطراً أعلى مقارنة بمن يعانون من أحدهما فقط.
وعادة ما يُتعامل مع الأرق وانقطاع النفس كحالتين منفصلتين، فالأرق يجعل النوم صعبًا أو متقطعا، وانقطاع النفس الانسدادي يتسبب في توقفات متكررة للتنفس خلال الليل.
لكن الباحثين يشيرون إلى أن وجودهما معاً، وهو ما يُعرف باسم COMISA، لا يعني مجرد تزامن عرضين، بل تفاعلاً قد يزيد العبء على القلب والأوعية الدموية.
وخلال النوم الصحي يحصل الجسم على «وقت إعادة ضبط» للضغط والنبض ووظائف الأوعية. أما عندما يصبح النوم مكسوراً بسبب الاستيقاظ المتكرر أو توقف التنفس، فإن القلب يفقد هذه الفترة الحيوية من الراحة، ما قد يؤدي تدريجياً إلى ارتفاع ضغط الدم، واضطراب توازن الجهاز العصبي المسؤول عن الاستجابة للتوتر، وزيادة الإجهاد المزمن على القلب والأوعية.
ويرى الفريق أن التعامل مع اضطرابات النوم يجب أن يكون جزءًا من الوقاية المبكرة من أمراض القلب، لا «مشكلة ثانوية» تُترك إلى ما بعد ظهور المضاعفات.