فيما سادت حالة من القلق لدى المصريين على المستويين الرسمي والشعبي اليوم السبت، وتغيرت خريطة التغطية الإعلامية، لتواكب الضربات الأميركية - الإسرائيلية المتبادلة مع إيران، فعّلت الحكومة غرف الطوارئ وإدارة الأزمات.

وقالت مصادر معنية إن الحكومة وجّهت الجهات المعنية، برفع الجاهزية في عدد كبير من الجهات والأجهزة، لمتابعة تداعيات الأحداث الإقليمية.

وفي ضوء تطورات الأحداث الإقليمية، عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، اجتماعاً مع وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، لبحث موقف مخزون الأرصدة من السلع الغذائية الإستراتيجية.

وأكد فاروق توافر مخزون آمن من السلع الأساسية، بأرصدة تكفي لأشهر، مع استمرار الجهود الخاصة بضخ السلع في الأسواق، ومتابعة الأسعار، بالتنسيق بين مختلف الجهات، وذلك لتحقيق الضبط اللازم لصالح المواطنين، وعدم السماح بأي ممارسات احتكارية أو حدوث زيادات غير مبررة، خصوصاً خلال شهر رمضان المعظم.

وتناول محافظ البنك المركزي حسن عبدالله ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية حسين عيسى جهود الحد من معدلات التضخم وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يعزّز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

طوارئ الوقود

وفي السياق، تفقد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، مركز التحكم في الشبكة القومية للغاز، لمتابعة تنفيذ خطة تأمين إمدادات الغاز الطبيعي وانتظام ضخها إلى مختلف قطاعات السوق المحلي، مشيراً إلى أنه اطمأن على جاهزية منظومة العمل لتنفيذ السيناريوهات الاستباقية التي تم إعدادها، للتعامل مع أي مستجدات أو طوارئ.

حركة الملاحة

إلى ذلك، أعلنت وزارة الطيران المدني، أنه «في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة وتداعيات الضربات الأميركية - الإيرانية، وما قد يترتب عليها من تأثيرات محتملة على حركة الملاحة الجوية في المنطقة، تتابع الموقف أولاً بأول بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية داخلياً وخارجياً».

وأهابت «بالمسافرين ضرورة مراجعة بيانات رحلاتهم والتواصل المباشر مع شركات الطيران المعنية أو من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، للتأكد من مواعيد الإقلاع والوصول وأي مستجدات قد تطرأ على جداول التشغيل».

وأعلنت المطارات المصرية وشركة الطيران الوطنية، أنه في ضوء الأحداث الإقليمية الراهنة التي تشهدها المنطقة، وما سيؤثر على الحركة الجوية في بعض الدول المجاورة، تم تفعيل غرف الأزمات، بالتنسيق مع الجهات المعنية والمحطات الخارجية لمتابعة موقف التشغيل.

قناة السويس

وأفادت مصادر ملاحية بأن هناك حال قلق تجاه حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، ومن ثم في المجري الملاحي في قناة السويس، مشيرة إلى أنه تم رفع حالة الاستعداد في مرافق ووحدات القناة على مدار الساعة.

وأعلنت شركة الشحن الدنماركية العالمية «ميرسك»، أنها ستعيد موقتاً توجيه بعض رحلاتها البحرية القادمة حول رأس الرجاء الصالح، بعد مواجهة قيود غير متوقعة في منطقة البحر الأحمر.

بيان برلماني

وفي تحرك برلماني سريع، تقدم عضو مجلس النواب مصطفى بكري، ببيان عاجل لمدبولي ووزير الخارجية بدر عبدالعاطي، حول تداعيات الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران ومخاطره على مصر والمنطقة.

وطالب بجلسة برلمانية عاجلة لمناقشة الأوضاع الراهنة، خصوصاً أن المؤشرات تشير إلى احتمال توسع الحرب في المنطقة بما يطول مناطق إستراتيجية أخرى، مضيق هرمز، باب المندب، البحر الأحمر، وغيرها، وتداعيات ذلك على سلاسل الإمداد والأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد.

تصنيع عسكري

من جهة أخرى، قال وزير الدولة للإنتاج الحربي صلاح جمبلاط، خلال اجتماع مع عدد من ممثلي مركز التميز العلمي، والقطاعات الفنية، وقطاعات البحوث والتطوير، إن المهمة الرئيسية للإنتاج الحربي، هي تلبية احتياجات القوات المسلحة و الشرطة المدنية من الأسلحة والذخائر و المعدات.

وأضاف أن «خطة الوزارة خلال الفترة المقبلة، هي العمل على تطوير الأسلحة والمعدات والذخائر داخل المصانع ومواكبة التطور العالمي وتوطين التكنولوجيا، لضمان تفوق قواتنا المسلحة بأحدث ما توصل إليه العلم العسكري، وإعداد خطة للاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتطوير مختلف الأسلحة والذخائر والمعدات، وضمان التفوق في الميدان عبر معالجة البيانات في أجزاء من الثانية واتخاذ قرارات صائبة بمنتهى الدقة والسرعة في الوقت ذاته».