منذ بداياتها، أولَت الدراما الكويتية اهتماماً خاصاً بالمقدمات الغنائية للأعمال التلفزيونية، لاسيما تلك التي عُرضت خلال شهر رمضان المبارك. حتى إن العديد من هذه «التترات» حقق شهرة وانتشاراً فاقا -أحياناً- ما حققه العمل نفسه، وظلّت راسخة في الذاكرة حتى يومنا هذا.
وعبر شاشة التلفزيون، قدّمت كوكبة من نجوم الفن الكويتي أعمالاً تنوّعت بين التراثي والشعبي، والدرامي والكوميدي، وتميّزت مقدماتها الغنائية بشكل لافت، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من هوية هذه الأعمال ونجاحها.
«خرج ولم يعد»
من منا لا يتذكّر «تتر» مسلسل «خرج ولم يعد» الذي عُرض عام 1982؟... المقدمة الغنائية التي صدح بها صوتا «غنيمة» و«دلال» (حياة الفهد وسعاد عبدالله) إلى جانب زوجهما «سليمان بوالريش» (الراحل غانم الصالح)، كما لخّصت كلماتها القصة العامة للمسلسل.
«سليمان الطيب»
غنّى نجوم مسلسل «سليمان الطيب» (1993) تتر المقدمة، حيث قدّم كل منهم نبذة عن شخصيته الدرامية، بمشاركة مريم الغضبان، محمد المنصور، سعاد عبدالله، حياة الفهد، وخالد العبيد.
«خالتي قماشة»
مسلسل «خالتي قماشة»، الذي عُرض عام 1983، أدّت «تتر» مقدمته كل من حياة الفهد، مريم الصالح، سعاد عبدالله، والراحلة مريم الغضبان، فيما غنّى «تتر» النهاية الراحلون غانم الصالح وعلي المفيدي وخليل إسماعيل، حيث قدموا شخصياتهم وسماتها بأسلوب كوميدي ذكي عكس طبيعة العمل.
«عبدالله البري والبحري»
جاءت مقدمة مسلسل «عبدالله البري والبحري» (1994)، وهو عمل تراثي شعبي خيالي، بأصوات علي جمعة، عبدالرحمن العقل، باسمة حمادة، والراحل أحمد جوهر.
«خذ وخل»
في عام 1989، جاء مسلسل «خذ وخل»، العمل الكوميدي الذي جمع الثنائي المحبوب داود حسين والراحلة انتصار الشراح، إذ قدما «تترات» المقدمة والنهاية، إلى جانب أغاني الحلقات، في عمل أخرجه غافل فاضل.
«مذكرات جحا»
شهدت الأعمال التراثية والأسطورية مشاركة أبطالها في أداء التترات، مثل مسلسل «مذكرات جحا» (1980)، الذي أدّى مقدمته كل من إبراهيم الصلال، طيبة الفرج، وهدى حمادة.
«الملقوفة»
في التسعينات، برزت مقدمات غنائية مميزة، من أبرزها مسلسل «الملقوفة» (1992)، وهو أحد أوائل الأعمال التي قُدمت بعد الغزو، حيث أدّت «تتر» المقدمة حياة الفهد بشخصية «هلالة»، بمشاركة النجمة المصرية الراحلة سناء يونس بشخصية «نشمية».
«الطماعون» و«الغرباء»
غنّى «تتر» مسلسل «الطماعون» (1989)، الفنانون علي المفيدي، جاسم النبهان وخالد العبيد. أما مسلسل «الغرباء» (1984)، فشاركت فيه الفنانة الراحلة رباب بصوتها، حيث أدّت أغنيتي البداية «كانت مدينتنا ذهب» والنهاية «يا أرض لا تبجين»، من كلمات عبداللطيف البناي وألحان أنور عبدالله.
«مدينة الرياح»
في عام 1988، قدّم مسلسل «مدينة الرياح» شارة غنائية مميزة بصوت كل من خالد العبيد «علقم»، محمد جابر «بهلول»، عبدالرحمن العقل «عجاج»، وهدى حسين «ياسمين»، والأخيرة قدّمت أيضاً أغنية منفردة في نهاية العمل.
«العائلة»
غنّت الفنانة هدى حسين «تترات» برامج المسابقات التي قدمتها خلال الثمانينات، إضافة إلى مشاركتها في «تتر» مسلسل «العائلة» الذي عُرض عام 1990 في رمضان، وهو عمل اجتماعي شارك في بطولته مريم الصالح، مريم الغضبان، إبراهيم الصلال، منى عيسى، وغيرهم.
«بصمات لا تُنسى»
في فترات ازدهار الطرب، شارك عدد من نجوم الغناء بأصواتهم في «تترات» المسلسلات، وتركوا بصمة لا تُنسى.
من أبرزهم الفنان محمد البلوشي، الذي أدّى أغنيتي مقدمة ونهاية مسلسل «على الدنيا السلام» (1987)، الذي جمع نخبة من نجوم الدراما الكويتية.
كما قدمت الفنانة نوال مجموعة من أبرز التترات الغنائية للأعمال الاجتماعية والدرامية والإنسانية، منها «إلى الشباب مع التحية» (1989)، «خطوات على الجليد» (2000)، «لن أطلب الطلاق» (2013)، «أمنا رويحة الجنة» (2015)، و«جود» (2016).
وأبدع «نبض الكويت» الفنان القدير نبيل شعيل في عدد من «التترات»، من بينها «إزعاج» (1988)، «اللي ماله أول/عايلة بوجسوم» (1989)، «ثمن عمري» (2002)، «الخراز» (2007)، و«بسمة منال» (2014).
كما شارك الفنان محمد المسباح في غناء «تترات» العديد من المسلسلات، منها «دارت الأيام» (1998)، «الفرية» (2006)، و«زوارة خميس» (2010).
ولا ننسى الفنانة الراحلة رباب، التي كان لها حضور لافت في تترات عدد من المسلسلات عبر مراحل مختلفة، من بينها «جرح الزمن»، «البارونات»، و«اللقيطة»، مؤكدة مكانتها الصوتية والفنية في ذاكرة الدراما الكويتية.