اللص هو مَن يسرق أشياء الآخرين خفية دون علم أصحابها،

ولا يلجأ لهذا الفعل إلا أصحاب الأطباع الخسيسة، الذين سفلت

همتهم وفسدت أخلاقهم، وساءت فِعالهم!

والسرقات ليست مقصورة على الأمور المادية فقط، بل تتعدى إلى

أشياء فكرية وأدبية ومعنوية وغيرها.

لصوص الأموال من أمثال من يختلسون ما استئمنوا عليه، سواء في التعاونيات أو المؤسسات الحكومية أو الأهلية.

وهناك لصوص الأوطان الذين يستولون على السلطة بالقوة، ثم يسخرون مواردها لمصالحهم الشخصية وتنفيع المقربين!

وهناك لصوص الوطنية الذي يستخدمونها كشعار من أجل تحقيق مآربهم الذاتية!

وهناك لصوص الانتخابات، حيث يصل المرشح إلى المنصب السياسي أو الاجتماعي أو الرياضي أو التعاوني، ويجعله سلماً لتحقيق مصالحه الشخصية، وينسى احتياجات ومتطلبات من أوصلوه إلى الكرسي.

وهناك لصوص الإنجازات من أمثال بعض المسؤولين ممن يسرق جهود الموظفين وينسبها لنفسه لينال الثناء والترقية!

وهناك لصوص البطولات، حيث يستولي المسؤول على جوائز اللاعبين، ويتم تهديد كل صاحب شكوى بالاستغناء عنه!

وهناك لصوص الشهادات، ممن يسرقون البحوث من أجل الحصول على الماجستير أو الدكتوراة أو الحصول على الترقيات!

وهناك لصوص القصائد والأشعار، حيث تسرق أشعاراً لا يعرف قائلها، أو يقومون بشرائها من أصحابها لنيل السمعة الزائفة!

وهناك زوجات يسرقن الرجال من أمهاتهم، فتُحاول الاستئثار به، وحرمانه من بر والدته، وتخيّره بينها والأبناء وبين من حملته وولدته وسهرت الليالي من أجل راحته!

وهناك لصوص الصداقة من جلساء السوء أولئك الذين يسرقون الفتى أو البنت من بيئة الفطرة النقية الصافية إلى وحل المخدرات والمسكرات ومواطن الخنا والفساد!

وهناك لصوص رمضان، والذين يسرقون دقائق وساعات أيامه المباركات حتى يفوت أجرها وفضلها، من أمثال الفعاليات المحرمة!

نقول لكل لص: إن الجزاء من جنس العمل، وإن نجوت من العقوبة في الدنيا فلن تنجو منها في الآخرة.

ونقول لكل إنسان: كُن فطنا وعلى حذر من أولئك الذين يسرقون الكحل من العيون!

اللهم إنا نعوذ بك مِن أن نَضِل أو نُضَل، أو نَظلم أو نُظلم، أو نعتدي أو يُعتدى علينا.

X : @abdulaziz2002