كشفت مصادر أميركية لموقع «أكسيوس»، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تدرس حالياً مجموعة خيارات عسكرية للتعامل مع إيران، تتضمن إدراج المرشد الأعلى في الجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي ونجله مجتبى، ضمن «بنك أهداف» محتمل في حال اتخاذ قرار باستهدافها عسكرياً.

وقال مسؤول رفيع المستوى، إن ترامب «مستعد لقبول اتفاق جوهري يمكن تسويقه سياسياً في الداخل»، مشيراً إلى أن الإدارة قد تنظر في مقترح يسمح بتخصيب رمزي محدود لليورانيوم، بشرط ألا يُترك أي سبيل لصنع قنبلة نووية.

وأضاف أن على الإيرانيين تقديم عرض «لا يمكن رفضه» إذا أرادوا تجنب هجوم، مؤكداً أن «الصبر ليس بلا حدود».

وقال مسؤول أميركي إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أبلغا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موقف الرئيس هو وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وفي تصريحات مقتضبة، ليل الجمعة، أعلن الرئيس الأميركي انه يدرس توجيه ضربة محدودة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة. وأمهل إيران، 15 يوماً لإبرام «صفقة مجدية»، محذراً من «أمور سيئة».

وفي السياق، أكد مستشارون مقربون من ترامب أن الرئيس لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن شن هجوم، مشيرين إلى أن «البنتاغون» قدمت خيارات متعددة، تراوح بين ضربات محدودة وحملة أوسع.

وفي تعليق على التكهنات، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن «الرئيس وحده يعلم ما قد يفعله أو لا يفعله».

الداخل الأميركي

وأفاد تقرير لوكالة «رويترز»، بأن الأنباء عن ضربة محتملة تأتي في وقت يحثه مساعدوه على صب التركيز على المخاوف الاقتصادية للناخبين، مما يسلط الضوء على المخاطر السياسية لأي تصعيد عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام.

ويبرز تركيز ترامب على إيران بوصفه أوضح مثال حتى الآن على مدى تصدر السياسة الخارجية -بما في ذلك استخدامه الموسع للقوة العسكرية- لأجندته في الأشهر الثلاثة عشر الأولى من ولايته الثانية، وهو ما طغى في الأغلب على القضايا الداخلية، مثل تكلفة المعيشة التي تُظهر استطلاعات الرأي أنها في صدارة أولويات معظم الأميركيين، وفق «رويترز».

وقال مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، إنه رغم خطاب الرئيس الهجومي، لا يوجد حتى الآن «دعم موحد» داخل الإدارة، للمضي قدماً في شن هجوم.

وأضاف طالباً عدم الكشف عن هويته، أن مساعدي ترامب أيضاً يدركون ضرورة تجنب إرسال «رسالة مشتتة» إلى الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد، ويولون الاقتصاد الاهتمام الأكبر.

مقترح إيراني مُرتقب

من جانبه، أكد عراقجي أن إيران ستقدم مقترحها النهائي خلال أيام، مشيراً إلى أن الخطة تشمل التزامات سياسية وإجراءات تقنية لضمان سلمية برنامجها النووي.

وأوضح في مقابلة على شبكة «إم إس إن بي سي»: «لم نقدم أي عرض لتعليق التخصيب، ولم يطلب الجانب الأمريكي الوصول إلى صفر تخصيب».

كما اعتبر أن الإدارات الأميركية السابقة والحالية «جربت كل شيء ضدنا من حرب وعقوبات وغيرها لكنها لم تحقق أي نتيجة»، مؤكداً أن «الشعب الإيراني يرد بالاحترام إذا تم التعامل معه باحترام، وإذا تم التحدث إليه بلغة القوة فسيرد بالمثل».

وتعقيباً على اتهامات الرئيس الأميركي، أكد عراقجي أنه «إذا كان هناك من يشكك في صحة بياناتنا، فليتحدث بالأدلة».

جاء ذلك في مدونة لعراقجي على حسابه على موقع «إكس»، مضيفاً: «تماشياً مع التزامنا بالشفافية الكاملة أمام شعبنا، نشرت الحكومة الإيرانية سابقاً القائمة الشاملة لجميع الضحايا الـ3117 للعملية الإرهابية الأخيرة، من بينهم نحو 200 من عناصر قوات إنفاذ القانون».

وقال ترامب الجمعة، إن «32 ألف شخص قتلوا خلال فترة قصيرة نسبياً في إيران»، من دون أن يذكر مصدراً لهذا الرقم.