أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، سلسلة لقاءات على هامش مشاركته في الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن، الخميس، حيث كانت الملفات العربية والإقليمية، حاضرة فيها بقوة وفي مقدمة الاهتمامات القضية الفلسطينية والتوتر الإقليمي والأمن والمياه.

وذكرت الخارجية المصرية، في بيان، السبت، أن عبدالعاطي قال خلال لقاء مع نظيره الأميركي مارك روبيو ولقاء آخر مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إن مصر حريصة على مواصلة التنسيق الوثيق مع واشنطن في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد بالدور الأميركي وجهود دونالد ترامب الحثيثة الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكداً دعم مصر لخطة الرئيس الأميركي باعتبارها إطاراً مهماً لتثبيت وقف النار، واستعادة الاستقرار في المنطقة.

وفي شأن الملف النووي الإيراني، أكد عبدالعاطي أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر، وتغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليميين، والأهمية القصوى للتوصل لتسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل كل الأطراف حيال الملف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.

وخلال لقاءات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين الدوليين، تضمنت رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، ونظراءه الأردني أيمن الصفدي، والإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والعُماني بدر البوسعيدي واليوناني جيورجوس غيرابيتريتيس والقبرصي كونستانتينوس كومبوس، شدد عبدالعاطي على مواصلة التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدّد التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وضرورة تثبيت وقف النار بشكل كامل ومستدام، وضمان النفاذ الآمن للمساعدات، وأهمية البناء على قرار وضرورة إطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى تنفيذ «حل الدولتين» وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال إن القاهرة «تدعم الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها»، مؤكداً أن «استقرار السودان ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والإقليمي».

وحذّر من «خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية تهدد وحدة الدولة السودانية»، مؤكداً أهمية «تبني مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية في منطقة القرن الأفريقي، ودعم مصر وحدة وسيادة الصومال».

وشدد على أن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له»، معرباً عن «رفض مصر لأي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض دور في هذا الإطار».

وأكد أن المياه «حق أساسي من حقوق الإنسان»، مشيراً إلى «ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، لاسيما مبادئ التوافق والتعاون، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق دولتي المصب، بما يصون الأمن المائي المصري».

مياه النيل

إلى ذلك، وفي اجتماع استثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل في جوبا، السبت، قال وزير الموارد المائية والري في الحكومة هاني سويلم، إن العقيدة المصرية تؤمن بأن تعزيز الاستقرار الإقليمي والمنفعة المتبادلة يتطلب السير في مسار الوحدة والشمولية، بعيداً عن سياسات الانقسام أو التفكك أو اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب في ملف المياه.

من جانبه، كشف رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر السفير مجتبي فردوسي لـ«وكالة إرنا للأنباء»، أن قرار تبادل السفراء بين البلدين حُسم بصورة قاطعة، موضحاً أنه تم تشكيل لجنة مشتركة للمشاورات السياسية.