في قضية بدأت بشكوى نفقة تقدمت بها امرأة خليجية مطلقة، كشفت إدارة مباحث الجنسية عن تزوير ممتد عبر جيلين، إذ تبين أن الطليق ليس مزدوج الجنسية كما كانت تعتقد زوجته، بل حاصل على الجنسية الكويتية بالتزوير، وأن التزوير بدأ من والده المتوفى.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن إدارة مباحث الجنسية تلقت شكوى عبر الخط الساخن من مواطنة خليجية أفادت بأنها كانت متزوجة من رجل يحمل جنسية بلدها الخليجي، ونشب بينهما خلاف أسري انتهى بالطلاق، ثم تصاعد الخلاف في شأن النفقة، حيث يتهرب من التزاماته المالية تجاهها مستنداً إلى صفته كمواطن كويتي ووثائقه الكويتية، في حين تعجز عن إلزامه بالنفقة في بلدها الخليجي لكونه غادر البلاد.

وأوضحت المصادر أنه بعد البحث والتحري المكثف، تبين أن الشخص ليس مزدوج الجنسية كما اعتقدت الزوجة، بل مزوِّر للجنسية الكويتية بالكامل، وأن التزوير بدأ من والده وامتد إلى اسم الأب والجد والعائلة.

بصمة الأب المتوفى

وأفادت المصادر بأن والد الطليق متوفى حالياً، إلا أن له عينة بصمة وراثية محفوظة لدى الإدارة العامة للأدلة الجنائية من معاملة سابقة. وتم استدعاء الإخوة المفترضين لوالده وفق اسمه الكويتي، وأُخذت عينات بصمة وراثية من أربعة إخوة، حيث أثبتت الفحوص أنهم أشقاء حقيقيون من أب واحد، غير أن مقارنة بصمة والد الطليق المحفوظة بهم أثبتت بشكل قاطع أنه ليس أخاهم، ما يعني أن ابنه (الطليق) حاصل على الجنسية الكويتية بالتزوير.

أدلة متعددة

وبيّنت المصادر أن الأدلة في هذه القضية كانت متعددة ومتكاملة، وشملت فحوصات البصمة الوراثية القاطعة، إضافة إلى المستندات الخليجية التي زوّدت الطليقة بها إدارة مباحث الجنسية، فضلاً عن ثبوت وجود إخوة للطليق في الدولة الخليجية، وكذلك إخوة لوالده (أعمامه الحقيقيون).

وأكدت أن الطليق يحمل مستندات خليجية رسمية، وأن والده المتوفى كان يحمل بدوره مستندات خليجية.

16 شخصاً

وأشارت المصادر إلى أن تبعية هذا الملف تشمل 16 شخصاً، وقد قررت اللجنة العليا للجنسية سحب الجنسية الكويتية منهم جميعاً، مع التحفظ على الطليق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.