تتوسع إدارة مباحث الجنسية في التحقيق في أحد أكثر الملفات تعقيداً وتشعباً، ويتعلق بمواطن كويتي لديه ست زوجات، ومسجل على ملفه 18 ابناً، ثبت تزوير 4 منهم حتى الآن، بتبعيات بلغت 226 شخصاً، مع استمرار التدقيق في اثنين آخرين يُتوقع إضافتهما إلى قائمة المزورين قريباً.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن الملف يعود لرجل كويتي لديه 6 زوجات، بعضهن على ذمته وأخريات مطلقات، إضافة إلى وجود اسم وهمي ضمن الزوجات الست، ومسجل على كل زوجة عدد من الأبناء يتراوح بين ابن واحد وعشرة أبناء.

4 مزورين بـ226 تبعية

وأوضحت المصادر أنه بعد إجراء فحوصات البصمة الوراثية على الأبناء، ثبت أن عدداً منهم إخوة حقيقيون، فيما سبق للجنة العليا أن سحبت الجنسية من ابنين مزورين بلغت تبعيتهما 131 شخصاً.

وأضافت أن أمام اللجنة العليا حالياً اسمين إضافيين على ملف الأب نفسه، تبلغ تبعيتهما 95 شخصاً، ليصل إجمالي التبعيات المسحوبة أو الجاري سحبها في هذا الملف إلى 226 شخصاً على ملفات 4 أبناء من أصل 18 ابناً مسجلاً.

المزور الأول

وأوضحت المصادر أن الحالة الأولى المعروضة على اللجنة العليا تتعلق بشخص من مواليد نهاية الأربعينيات، هارب من الكويت منذ أغسطس 2025، ولديه 15 ابناً وابنة مضافين على ملفه، بإجمالي تبعية تبلغ 41 حالة.

وأشارت إلى دليل لافت في القضية، يتمثل في أن ديوانه في الكويت مُدرج في محرك البحث «غوغل» باسمه الخليجي الحقيقي المختلف كلياً عن اسمه الكويتي، كعنوان لديوانه ومسكنه. كما تم التوصل إلى دليل إضافي عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن تهاني للمزور بزواج ابنه باسمه الخليجي لا الكويتي.

وأكدت المصادر أن مباحث الجنسية تستخدم كافة التقنيات الحديثة ووسائل التكنولوجيا في تتبع ورصد المزورين، بما في ذلك إجراء مطابقات فورية للصور والبيانات.

ولكون المزور هارباً من الكويت، تم استدعاء أبنائه المتواجدين في البلاد وأخذ عينات البصمة الوراثية منهم، ومطابقتها بالعينة الوراثية لأعمامهم المفترضين، حيث ثبت بالدليل العلمي القاطع أنه ليس شقيقهم.

وبيّنت المصادر أن هناك 6 أدلة قاطعة تثبت التزوير في هذه الحالة، وهي:

1 - الهروب من الكويت.

2 - التنازل عن الميراث.

3 - إقرار إخوته بأنه ليس شقيقهم.

4 - ثبوت اسمه الخليجي في «غوغل» على عنوان مسكنه وديوانه في الكويت.

5 - التهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسمه الخليجي.

6 - مطابقات التقنيات الحديثة للصور والبيانات.

المزور الثاني

وأوضحت المصادر أن الحالة الثانية المعروضة على اللجنة العليا تتعلق بشخص يحمل سنة ميلاد أخيه المزور المتوفى نفسها، ولديه 12 ابناً بين ذكور وإناث، وتبلغ تبعيته 55 شخصاً.

ولفتت إلى أن التوصل إلى اسمه الخليجي الحقيقي تم عبر رصد أنشطته الاجتماعية في دولته الخليجية، حيث كشفه حفل زفاف أقامه لابنه باسمه الخليجي الحقيقي لا الكويتي، مبينة أن الأدلة تكاملت في هذه الحالة أيضاً من خلال:

- إقرار الإخوة بأنه ليس شقيقهم.

- ثبوت الاسم الخليجي الحقيقي.

- التنازل عن الميراث.

- البصمة الوراثية لأبنائه كونه متوفى.

- مقارنة البصمة الوراثية للأبناء بأعمامهم المفترضين.

وأشارت المصادر إلى أنه تبقى في هذا الملف اسمان إضافيان تحت التدقيق المكثف، مع وجود مؤشرات واضحة على التزوير، ما قد يرفع عدد المزورين من أبناء هذا المواطن الكويتي إلى 6 أبناء، ثبت تزوير 4 منهم، فيما يُتوقع الانتهاء من تدقيق الاثنين المتبقيين قريباً.